فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 930

الله ورسوله أعلم، فقال: إنها تغرب في عين حامية»، وروي عنه ابن عمر أنه نظر إلى الشمس حين غابت فقال: «في نار الله الحامية، لولا ما يزعها من أمر الله لأحرقت ما على الأرض» ، فيكون معنى الحامية الحارة على هذين الحديثين.

56 -وحجة من قرأ بالهمز أنه جعله مشتقًا من «الحمأة» أي: ذات حمأة، وقد سأل معاوية كعبا فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال: تغرب في ماء وطين، فهذا يدل على أنها من الحمأة، وهي الاختيار، لأن القراءتين قد ترجعان إلى أنهما من الحمأة، ولا ترجعان إلى أنهما من «حمي، يحمي» بمعنى لحارة، لأنه لا سبيل إلى الهمز في «فاعل» من «حمي يحمي» وأيضًا فإن القراءة بالهمز، لا تنافي القراءة بغير همز، قد تكون الشمس تغرب في عين حارة ذات حمأة، فيجتمع في ذلك المعنيان جميعًا، والقراءتان جمعيًا، وقد روى أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: «حمئة» بالهمز وبذلك قرأ ابن عباس، وكذلك قرأ علي رضي الله عنهما.

57 -قوله: {فله جزاء الحسنى} قرأ حفص وحمزة والكسائي بالنصب والتنوين، وقرأ الباقون بالرفع من غير تنوين.

وحجة من قرأ بالرفع أنه جعله مبتدأ و «له» الخبر، أي: فجزاء الخلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت