فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 930

الحسنى له، ويجوز أن تكون {الحسنى} بدلًا من {جزاء} على أن {الحسنى} الجنة، ويكون التنوين حذف لالتقاء الساكنين، وهما التنوين واللام من {الحسنى} فيكون المعنى: فله الجنة.

58 -وحجة من نصب {جزاء} ونونه أنه جعل {الحسنى} مبتدأ و {له} الخبر، ونصب {جزاء} على أنه مصدر في موضع الحال، والتقدير: فله الحال الحسنى جزاء، وقيل: هو تفسير، وقيل: تمييز. واختار أبو عبيد نصب {جزاء} وتنوينه؛ لأنه تأوّل أن الحسنى الجنة، على معنى: فله الجنة جزاء، وتعقب عليه ابن قتيبة، فاختار الرفع بغير تنوين في «جزاء» ، وقال: هو كقوله: له جزاء الخير، وقد قال الله: {فأولئك لهم جزاء الضعف} «سبأ 37» وضعّف النصب ابن قتيبة لتقديمه التفسير على المفسَّر، فهو بعيد جائز على بعده، والرفع بغير تنوين أحب إلي؛ لأنه أبين، ولأن الأكثر عليه.

59 -قوله: {السدين} ، و {سدا} قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر «سُدُا» بالضم، وفتح الباقون، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {السدين} بالفتح، وضم الباقون، وقرأ حفص وحمزة والكسائي في يس: {سدا} «9» بالفتح في الموضعين، وضمهما الباقون، وهما لغتان كالضعف والضُعف، والفَقر والفُقر، وقال أبو عبيد: كل شيء من فعل الله جل ذكره كالجبال والشعاب، فهو «سُدّ» بالضم، وما بناه الآدميون فهو «سدّ» بالفتح، وهذا القول من قول عكرمة وقول أبي عبيدة وقطرب، وحكى الفراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت