فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 930

عن المشيخة نحوه، ويكون «السدين» بالضم؛ لأنه من فعل الله جل ذكره، ويكون {سدا} في هذه بالفتح، لأنه من فعل الآدميين، ويكون «سدا» في يس بالضم، لأنه من فعل الله جل ذكره على هذا التفسير، وقيل: السد بالفتح المصدر، والسد بضم السين الشيء المسدود. وقال اليزيدي: السد بالفتح، الحاجز بينك وبين الشيء، والسُّد بالضم في العين، وكان أبو عمرو يذهب إلى أن الضم والفتح بمعنى الحاجز، لغتان في هذه السورة، وذهب في يس إلى أن الضم بمعنى «سدة العين» تقول العرب: بعينيه سدة، وهما لغتان عند الكسائي بالزَّعم والزُّعم. وقيل: الفتح يُراد به المصدر، والضم يراد به الاسم كالغُرفة والغَرفة.

60 -قوله: {يفقهون قولا} قرأه حمزة والكسائي بضم الياء، وكسر القاف، وقرأ الباقون بفتح الياء والقاف.

وحجة من قرأ بالضم أنه جعل الفعل رباعيًا، فعدّاه إلى مفعولين، أحدهما محذوف، والتقدير: لا يكادون يفقهون الناس قولا، أو يفقهون أحدًا قولا، أي: لا يفهم كلامهم، فهم لا يفهمون الناس كلامهم، جعل الفعل لهم متعديا إلى غيرهم.

61 -وحجة من قرأ بفتح الياء أنه جعله فعلًا ثلاثيًا، يتعدى إلى مفعول واحد، وهو القول، يُقال: فقهت الشيء، وأفقهت زيدا الشيء، فالمعنى أنهم في أنفسهم لا يفقهون كلام أحد، ومعنى القراءة الأخرى لا يكادون يفقهون أحدًا كلامهم لعجمته.

62 -قوله: {أن يأجوج ومأجوج} همزها عاصم، ومثله في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت