فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 930

في كل عام، أي: فهل نجعل لك أجرة نؤديها إليك في كل وقت نتفق عليه، كالجزية على أن تبني بيننا وبينهم سدا، أي: حاجزا، فالخراج ما يؤدى في كل شهر أو في كل سنة.

65 -وحجة من قرأ بغير ألف أنه جعله مصدر خرج، فهو الجُعل، كأنهم قالوا له: نجعل لك جُعْلا ندفعه إليك الساعة من أموالنا مرة واحدة، على أن تبني بيننا وبينهم سدا، فالخراج بألف ما يؤدى على النجوم كالأكرية والجزية، والخرج ما يؤدى في مرة واحدة، والاختيار ما عليه الجماعة، لأنهم إنما عرضوا عليه أن يعطوه أجرة وعطية من أموالهم مرة واحدة معروفة على بُنيانه، لم يعرضوا عليه أن يعطوه جزية على رؤوسهم منجمة في كل عام، واختار أبو عبيد «خراجا» بألف، وتعقّب عليه ابن قتيبة، فاختار {خرجا} بغير ألف، قال: لأن الخرج الجُعل، فهم إنما عرضوا عليه جُعلا من أموالهم يعطونه إياه على بنيانه السد في مرة واحدة.

66 -قوله: {ما مكنني} قرأه ابن كثير بنونين ظاهرتين على أصله، وخف عليه ذلك لتحركهما، ولأن الثاني من المثلين غير لازم، فحسن الإظهار، كما قالوا: اقتتلوا، وهي في مصاحف المكيين بنونين في الخط، والفعل منه الثلاثي «مكن» غير متعد، فلما ثقل بالتضعيف تعدّى إلى مفعول، وهو الياء، وقرأ الباقون بنون مشددة على إدغام استخفافًا، لاجتماع مثلين متحركين في كلمة، وكذلك هي في أكثر المصاحف بنون واحدة، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت