67 -قوله: {الصدفين} قرأ أبو بكر بإسكان الدال وضم الصاد، وقرأه أبو عمرو وابن عامر وابن كثير بضم الصاد والدال، وقرأ الباقون بفتحهما جميعًا وكلها لغات مشهورة، والصدف الجبل والصدفان الجبلان.
68 -قوله: {ردمًا. آتوني} {وقال ائتوني} قرأ حمزة {قال ائتوني} بهمزة ساكنة من غير مد، وروي عن أبي بكر في {ردمًا آتوني} ، وفي {قال آتوني} المد وترك المد، وبالوجهين قرأتُ له فيهما، والمد هو اختيار ابن مجاهد له، فإذا لم يمد في {ردمًا آتوني} كسر التنوين لسكونه وسكون الهمزة بعده، والألف في هذين الحرفين في قراءة حمزة، وأحد القولين عن أبي بكر، ألف وصل، تُبتدأ بالكسر، وقرأ الباقون في الحرفين بهمزة مفتوحة وبالمد، غير أن ورشًا يُلقي حركة الهمزة على التنوين في {ردمًا آتوني} على أصله.
وحجة من قرأ بغير مد فيهما أنه جعلهما من باب المجيء، فلم يُعدهما إلى مفعول، وهو ضمير المتكلم في {آتوني} ويكون {زبر الحديد} غير معدى إليه {آتوني} إلا بحرف جر مضمر، تقديره: آتوني بزبر الحديد، فلما حذف الحرف تعدّى، كما قال: أمرتك الخير على معنى: أمرتك بالخير، وفيه بعد قليل لأنه إنما أكثر ما يأتي هذا في الشعر.
69 -وحجة من مد الكلمتين وفتح الهمزة أنه جعلهما من باب الإعطاء، فعدّى كل واحد إلى مفعولين: الأول ضمير المتكلم، والثاني {زبر الحديد} في {ردمًا آتوني} ، والثاني في «قال آتوني أفرغ قطرا» ، عدّاه إليه في المعنى لا في اللفظ، لأن الناصب لـ «قطر» في اللفظ {أفرغ} لأنه