21 -قوله: {تشتهيه الأنفس} قرأ نافع وابن عامر وحفص بالهاء على الأصل لأنها تعود على الموصول، وهو {ما} بمعنى «الذي» ولأنه بالهاء في مصاحف المدينة والشام، فاتبعوا الخط، وقرأ الباقون بغير هاء، حذفوها لطول الاسم استخفافًا وقد أجمعوا على الحذف في قوله: {أهذا الذي بعث الله رسولا} «الفرقان 41» وعلى الحذف في قوله: {على عباده الذين اصطفى الله} «النمل 59» أي: اصطفاهم، وعلى الحذف في قوله: {إلا من رحم الله} «الدخان 42» أي: رحمه الله، فهو كثير في كلام العرب، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه.
22 -قوله: {وإليه ترجعون} قرأه ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء، ردوه على لفظ الغيبة التي قبله، وهو قوله: {فذرهم يخوضوا ويلعبوا «} 83» وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة، على معنى: قل لهم يا محمد: إلى الله ترجعون، ويجوز أن يراد به الغيب والمخاطبون، فيغلب الخطاب على الغيبة، والتاء الاختيار لأن التاء تشتمل على المعنيين.
23 -قوله: {وقيله يا رب} قرأه عاصم وحمزة «وقيله» بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب.
وحجة من قرأ بالنصب أنه ينصب {قيله} على أحد خمسة أوجه: الأول أنه معطوف على مفعول {يكتبون} المحذوف، تقديره: ورسلنا لديهم يكتبون ذلك وقيله، أي: ويكتبون قيله يا رب، والوجه الثاني أن يكون معطوفًا على مفعول {تعلمون} المحذوف، تقديره: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون الحق