فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجل دفع إلى رجل بضاعة و قال للمستبضع ضعها في هذا العدل و أشار إلى العدل فوضعها في الحقيبة فضاعت كان ضامنا و إن قال ضعها في الجوالق من غير إشارة فوضعها في الحقيبة لا يضمن * امرأة أودعت كتاب وصيتها عند رجل بحضرة زوجها و أمرته أن يسلم الكتاب إلى زوجها بعد وفاتها فبرأت و أرادت استرداد كتاب الوصية قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان في الكتاب إقرار منها للزوج بمال أو بقبض مهرها من الزوج فللمودع أن لا يدفع الكتاب إليها و إن كانت المرأة تسترد ملك نفسها بأن كان القرطاس ملكا للمرأة لما في رد الكتاب من ذهاب حق الزوج وفيه إعانة لها على الظلم قال ألا ترى أن الوديعة لو كانت سيفا فأرادت المرأة أن تأخذ من المودع لتضرب به رجلا ظلما فإنه لا يدفع إليها لما قلناه * و لو أن رجلا وضع كتابا في يد متوسط و أمره أن يسلم الصك إلى غريمه إن دفع إليه دراهمه قبل ثلاثة أشهر فلم يدفع المديون إليه دراهمه إلا بعد سنة فجاء الطالب يريد أن يسترد الصك قالوا إن علم المتوسط أن الغريم أو في حق الطالب قبل مضي المدة أو بعدها فإنه يدفع الصك إلى المطلوب دون الطالب * ثلاثة أودعوا رجلا مالا و قالوا لا تدفع المال إلى أحد منا حتى نجتمع فدفع نصيب أحدهم قال محمد رحمه الله تعالى في القياس يكون ضامنا و به قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى * و في الاستحسان لا يضمن و هو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * امرأة قالت لاكارها لا تطرح أنزالي في منزلك فوضع الاكار في منزله فجنى الاكار جناية و هرب فرفع السلطان ما كان في منزله قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان منزله قريبا من موضع البيدر فلا ضمان على الاكار لأن حفظ الكدس وتحصينه بكون على الاكار فإذا طرحه في موضع الكدس قريبا من البيدر و خفت مؤنه لا يضمن * رجل خاصم رجلا و ادعى عليه ألف درهم فأنكر المدعى عليه ثم أن المدعى عليه أخرج ألفا و وضعها في يد إنسان حتى يأتي المدعي بالبينة فلم يأت بالبينة فاسترد المدعى عليه الدراهم و أبى الأمين أن يرد عليه ثم أغير على تلك الناحية فأغير على الألف قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى إن وضع المدعي و المدعى عليه الألف عنده لا يضمن الأمين لأنه ليس له أن يدفع إلى أحدهما فإن كان صاحب المال هو الذي وضع ضمن المودع لأنه صار غاصبا بالمنع عنه * عبد جاء بوقر من الحنطة إلى بيت رجل و صاحب البيت غائب و سلم الوقر إلى امرأته و قال هذا لمولاي بعثه إلى زوجك وديعة و غاب العبد فلما أخبرت المرأة زوجها بذلك لامها على القبول و أرسل إلى مولى ذلك العبد أن ابعث من يحمل هذا الوقر فإني لا أقبل فأجاب مولى العبد و قال إنه يكون عندك أياما ثم أحمله فلا تدفع إلى عبدي ذلك ثم طلب المولى و أراد أن يأخذ فقال الزوج لا أدفعه إلا إلى العبد الذي حمله إلى بيتي ثم سرق الوقر قالوا إن كان صاحب البيت صدق العبد فيما قال العبد إنه لمولاي بعثه إليك وديعة و يضمن بالمنع عن المولى و إن لم يصدقه أو قال لا أدري أهو لمولى العبد أم هو غصب في يد العبد أو وديعة لإنسان آخر توقف في الرد ليعلم ذلك لا يضمن بمنعه عن المو لى * رجل أودع عند إنسان ألف درهم ثم أن صاحب الوديعة أقرض الوديعة من الذي في يده قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تخرج الألف من الوديعة حتى تصير في يد المستودع حتى لو هلكت قبل أن تصل يده إليها لا يضمن * و كذلك في كل ما كان أصله أمانة * و كذا لو قال المودع لصاحبها إئذن لي أن أشتري بالوديعة شيئا و أبيعه لأنه مؤتمن * مودع جعل دراهم الوديعة في جيبه و حضر مجلس فسق فضاعت الدراهم بعد ما سكر بسرقة أو سقوط أو غيره قال بعضهم لا يضمن لأنه حفظ الوديعة في موضع يحفظ مال نفسه و هو جيبه * و قال بعضهم هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال عقله بحيث لا يمكنه حفظ ماله يصير ضامنا لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره * رجل حمل ثياب الوديعة على دابته و نزل عن دابته في الطريق فوضع الثياب تحت جنبه و نام عليها فسرق الثياب قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن اراد به الرفق يكون ضامنا * و إن نام عليها لأجل الحفظ لا يضمن * و لو كان مكان الثياب كيس فيه دراهم لا يضمن لأنه لا يضع الكيس تحت جنبه إلا للحفظ * مودع قال له رب الوديعة إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له المودع عد إلي بعد ساعة لأدفعها إليك فلما عاد إليه قال أنه كان هلكت لا يصدق لأنه متناقض و يكون ضامنا * و قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا طلب المودع وديعته فقال اطلبها غدا فأعيد الطلب في الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه يسأل المودع متى ضاعت إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن فإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا يقبل قوله لأنه متناقض و يكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما يقال للشيء القائم * و لو أن صاحب الوديعة طلب الوديعة فقال المستودع لا