فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يكون في عيالها لا تضمن كما لو وقع الحريق في دار المودع كان له أن يدفع الوديعة إلى الأجنبي * المودع إذا بعث الوديعة إلى صاحبها على يد ابنه الكبير الذي ليس في عياله فهلكت يكون ضامنا و إن لم يكن الابن الكبير إلا أنه لا يكون في عيال الأب فهلكت الوديعة لا يضمن الأب لأن الابن الصغير و إن لم يكن في عيال الأب فتدبير الابن يكون إلى والده فلا يضمن بالدفع إليه كما لو بعث الوديعة إلى صاحبها على يد عبده الذي آجره من غيره فإنه لا يضمن و إن كان العبد في عيال المستأجر يسكن معه *
فصل في هلاك الوديعة بعد الطلب من صاحبها
صاحب الوديعة إذا طلب الوديعة و قد هاجت الفتنة فقال المودع لا أصل إليها الساعة فأغير على تلك الناحية فقال المودع أغير على الوديعة أيضا قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كانت الوديعة تبعد من المودع لا يقدر على دفعها لذلك أو لضيق الوقت فلا ضمان عليه و يكون القول قوله * رجل له على رجل دين فأرسل رب الدين رجلا إلى مديونه ليقبض دينه فقال المديون دفعت إلى الرسول و صدقه الرسول و قال دفعت المال إلى المرسل و صاحب الدين ينكر وصول المال إليه قال أبو القاسم رحمه الله تعالى القول قول الرسول مع يمينه رجل أودع عند إنسان وديعة و قال له في السر من أخبرك بعلامة كذا و كذا فادفع إليه الوديعة فجاء رجل و بين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى لا ضمان على المودع * رجل أودع وديعة و قال للمودع لا تضع وديعتي في حانوتك فإنه مخوف فوضع في الحانوت فسرقت الوديعة في الليل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن لم يكن منزله أحرز من الحانوت و ليس له مكان آخر أحرز من الحانوت فلا ضمان عليه * و إن كان غير ذلك يكون ضامنا *