فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226847 من 346740

رجل استعار من آخر دابة ليحمل عليها مائة منّ من الحنطة ثم أن المستعير بعث الدابة مع وكيله ليحمل عليها مائة منّ من الحنطة له فحمل الوكيل طعاما لنفسه مثل طعام الموكل ذكر في الشركة لا يكون ضامنا * رجل استعار دابة ليذهب إلى مكان معلوم فذهب إلى مكان آخر بتلك المسافة كان ضامنا * و لو أمسك الدابة في بيته و لم يذهب فهلكت الدابة كان ضامنا لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك في البيت * و لو استعار من آخر ثور ليكرب أرضا له و عين الأرض فكرب أرضا أخرى فهلك الثور في الاستعمال كان ضامنا لأن الأراضي تتفاوت في الكراب فصح التعيين * صبي استعار من صبي آخر فأسا أو نحو ذلك فأعطاه و كان الفأس لغير الدافع فهلك في يد الصبي المستعير قالوا إن كان الدافع مأذونا لا يجب الضمان على المستعير و إنما يجب على الدافع * و إن كان الدافع محجورا فصاحب الفأس بالخيار يضمن أيهما شاء * رجل استعار من آخر دابة على أن يذهب بها حيث شاء و لم يسم مكانا و لا وقتا و لا ما يحمل عليها و لا ما يعمل بها فذهب المستعير إلى الحيرة أو أمسكها بالكوفة شهرا يحمل عليها فعطبت الدابة لا يضمن في شيء من ذلك لإطلاق الإعارة * و إن استعار دابة يوما إلى الليل و لم يسم ما يحمل عليها لا يضمن إذا هلكت في اليوم و إن أمسكها بعد اليوم فهلكت ذكر في الكتاب أنه يكون ضامنا و اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى * قال بعضهم إنما يضمن إذا انتفع بها في اليوم الثاني * و إن أمسكها و لم ينتفع بها لا يضمن * و قال بعضهم هو ضامن على كل حال * و إطلاق الكتاب دليل عليه و به أخذ الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لأن الإذن بالقبض موقت فبعد الوقت يكون ممسكا مال الغير بغير إذنه * المستعير إذا قضى حاجته بالدابة المستعارة فردها مع عبده أو مع بعض من كان في عياله فهلكت لا يكون ضامنا * و كذا لو ردها إلى عبد صاحبها عبد يقوم على الدابة * و قال الشيخ الإمام الزاهد المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى على قياس هذا يجب أن يقال إذا رد الغاصب الدابة المغصوبة إلى عبد صاحبها عبد يقوم على الدابة و يحفظها صح رده * و للمعير أن يسترد العارية و يرجع فيها متى شاء كانت الإعارة مطلقة أو مؤقتة لأنها غير لازمة * رجل استعار من آخر أرضا ليبني فيها أو يغرس فيها نخلا فأعارها صاحب الأرض بذلك ثم بدا للمالك أن يأخذ الأرض كان له ذلك سواء كانت الإعارة مطلقة أو مؤقتة إلى عشر سنين أو ما أشبه ذلك لأنها غير لازمة * ثم إذا كانت الإعارة مطلقة فرجع المعير لا يضمن للمستعير شيئا و يكون للمستعير غرسه و بناؤه على قول ابن أبي ليلى و الشافعي رحمهما الله تعالى يضمن المعير قيمة البناء و الغرس قيمتها قائمة يوم الاسترداد * و لو كانت الإعارة مؤقتة بأن قال صاحب الأرض أعرتك هذه الأرض عشرين سنة لتغرس فيها أو تبني فيها ثم رجع عن الإعارة قبل مضي الوقت كان ضامنا للمستعير قيمة البناء و الأغراس قائمة يوم الاسترداد عندنا إلا أن يشاء المستعير أن يرفع البناء و الأغراس ولا يضمنه القيمة فيكون له ذلك إذا كان قلع الأشجار و رفع البناء لا يضر بالأرض فإن كان يضر ذلك كان لصاحب الأرض أن يمتلك البناء و الأغراس بالقيمة * و على قول زفر رحمه الله تعالى للمستعير أن يرفع البناء و الأغراس و لا يضمن صاحب الأرض كما لو كانت الإعارة مطلقة * رجل قال لغيره ابن في أرضي هذه على أن أتركها في يدك أبدا أو قال إلى وقت كذا فإن لم أتركها فأنا ضامن لك ما تنفق في بنائك و يكون البناء لي فإذا أخرجه من الأرض يضمن قيمة البناء و الغرس و يكون جميع ذلك لصاحب الأرض * و لو أن رجلا أعار أرضا ليزرعها و وقت لذلك وقتا أو لم يوقت فلما تقارب الحصاد أراد أن يخرج المستعير في القياس يكون له ذلك و في الاستحسان لا يكون ذلك حتى يحصد الزرع لأن المستعير لم يكن مبطلا في الزراعة فيترك الأرض في يده إلى الحصاد بالأجر و تصير الإعارة إجارة * و لو أن رجلا أعار أرضا ليبني المستعير فيها أو يسكن ما بدا له على أني إن أخرجتك فالبناء يكون لي فهذه إجارة فاسدة لأنه شرط البناء لنفسه عند الإخراج فكان تمليك المنفعة تمليكا بعوض فتكون إجارة بمنزلة ما لو قال لغيره وهبتك منك هذه الدار بألف يكون بيعا و إنما فسدت الإجارة لجهالة المدة * و إذا مات المستعير أو المعير تبطل الإعارة كما تبطل الإجارة بموت أحد المتقاعدين * رجل استعار من رجل دابة عارية موقتة فلم يردها على صاحبها بعد مضى الوقت حتى هلكت يضمن قيمتها لأن رد العارية يكون على المستعير و مؤنة الرد تكون عليه و في الوديعة تكون على صاحبها و في الغصب تكون على الغاصب و في الإجارة تكون على الآجر * رجل أعار دابة و سمى مكانا معلوما فجاوز بها ثم ردها إلى المكان المأذون فهلكت في يده كان ضامنا و في الوديعة إذا لبس الوديعة حتى ضمن ثم خلع فهلكت في يده بعد ذلك برئ عن الضمان * رجل أعار شيئا و شرط أن يكون المستعير ضامنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت