فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226848 من 346740

لما هلك في يده لم يصح هذا الضمان و لا يكون ضامنا عندنا * رجل قال لغيره أعرتني دابتك فنفقت فقال رب الدلبة لا بل غصبتها فإن لم يكن ركبها كان القول قول المقر ولا ضمان عليه وإن كان قد ركبها لا يقبل قوله ويكون ضامنا لوجود سبب الضمان وهو استعمالدابة الغير * وإن قال رب الدابة آجرتكها وقال لا بل أعرتني كان القول قول الراكب مع يمينه ولاضمان عليه لأنهما تصادقا على ان الركوب كان بإذن المالك * رجل استعار حمار في الرستاق إلى البلد فلما أتى البلد لم يتفق له بالرجوع إلى الرستاق فوضع الحمار في يد الرجل ليذهب به إلى الرستاق ويسلم إلى صاحبه فهلك الحمار في الطريق قالوا إن كان شرطا في الإعارة أن يركب المستعير بنفسه كان ضامنا بالدفع إلى غيره * و إن استعار مطلقا لا يكون ضامنا لأن في الإعارة المطلقة للمستعير أن يعير غيره سواء كانت الإعارة فيما يتفاوت الناس فيه في الانتفاع كالركوب و اللبس أو لا يتفاوت كسكنى الدار و الحمل * و إن كانت الإعارة ليركب المستعير بنفسه فدفع إلى غيره كان ضامنا لأن في هذا الوجه ليس له أن يعير غيره فلا يكون له أن يدفع إلى غيره * و هذا على قول من يقول أن المستعير لا يملك الإيداع * و لو قال المعير لا تدفع إلى غيرك كان ضامنا على كل حال إذا دفع إلى غيره * رجل استعار دابة ليشيع جنازة إلى موضع كذا فلما انتهى إلى المقبرة دفعها إلى إنسان و دخل ليصلي فسرقت الدابة قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا * رجل استعار سترا للاذين فسرق الستر من الاذين لا يكون ضامنا لأنه لم يترك الحفظ فإن لم ينصبه في الحائط كان ضامنا * رجل استعار دابة فنام في المفازة و مقودها في يده فجاء إنسان فقطع المقود و ذهب بالدابة لا يضمن المستعير لأنه لم يترك الحفظ * و لو أن السارق فك المقود من يده و ذهب بالدابة و لم يعلم به المستعير كان ضامنا لأنه إذا نام على وجه يمكن فك المقود من يده و هو لا يعلم به يكون مضيعا * قيل هذا إذا نام مضطجعا فإن نام جالسا لا يضمن على كل حال لأنه لو نام جالسا و لم يكن المقود في يده و لكن الدابة تكون بين يديه لا يضمن فههنا أولى * رجل استعار حمار إلى الطاحونة فأدخله المربط الذي يكون ثمة و جعل على الباب خشبا كي لا يخرج الحمار فسرق الحمار لا يضمن لأن ذلك حفظ و ليس بتضييع * و لو استعار بقرا و استعمله ثم تركه في المسرح للرعي فضاع إن علم ان صاحبه يرضى بكون البقر في المسرح وحده لا يضمن و إن لم يعلم بذلك يضمن *

رجل استعار من آخر ثورا فأعاره ثورا يساوي خمسين فجمع المستعير بين هذا الثور و بين ثور له يساوي مئة و قرنهما فعطب المستعار قالوا إذا فعل مثل ما يفعله الناس لا يضمن و إلا يكون ضامنا لأنه إذا فعل ما لا يفعله الناس لا يكون المعير راضيا * رجلان يسكنان في بيت واحد كل واحد منهما يسكن في زاوية منه فاستعار أحدهما من صاحبه شيئا ثم طلب العارية فقال المستعير قد كنت وضعته في الطاق الذي يكون في زاويتك قالوا إن كان البيت في أيديهما لا يكون المستعير رادا و لا مضيعا فلا يكون ضامنا * رجل دخل الحمام فسقطت قصعة الحمام من يده و انكسرت في الحمام أو انكسر كوز الفقاعة من يده عند الشرب قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا * قيل هذا إذا لم يكن من سوء إمساكه فإن كان من سوء إمساكه يكون ضامنا * رجل بعث أجيره أو تلميذه و استعار حمار فسقطت العباءة عن الحمار في الطريق قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن سقطت من عنف الأجير كان الأجير ضامنا و إن لم يعنف الدابة لا يكون ضامنا * رجل استعار من رجل دابة فحضرت الصلاة فدفعها إلى غيره ليمسكها فضاعت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان المستعير شرط في العارية ركوب نفسه كان ضامنا لأنه لا يملك الإعارة في هذا الوجه فلا يملك الإيداع و إن لم يكن كذلك لا يضمن لأنه يملك الإعارة في هذا الوجه فيملك الإيداع و ذكر محمد رحمه الله تعالى في السير أن المستعير إذا أودع عند من ليس في عياله كان ضامنا و الله أعلم

(*فصل في المستعير إذا لم يدفع بعد الطلب *)

رجل استعار من رجل ثوبا ثم طلب المعير أن يرد فقال المستعير نعم هو ذا أدفعه إليك ثم فرط في الدفع حتى مضى شهر فسرق من المستعير قالوا إن كان عاجزا عن الرد وقت الطلب لا ضمان عليه * و إن كان المستعير قادرا على الرد فإن أظهر المعير السخط و الكراهة في الإمساك ضمن المستعير * و كذا إذا لم يظهر السخط و لا الرضا لأن الرضا لا يثبت بالشك و إن صرح بالرضا لا يضمن المستعير * و لو استعار كتابا فضاع ثم جاء صاحب الكتاب و طالبه بالرد فلم يخبره بالضياع و وعد له الرد ثم أخبره بالضياع قال بعضهم إن لم يكن آيسا من وجوده لا ضمان عليه و إن كان آيسا من وجوده يكون ضامنا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت