أمها أن تحج عنها؟ قال: (( نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزئ عنها؟ ) )قال: نعم، قال: (( فلتحج عن أمها ) ) [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها؟ قال: (( نعم، حجي عنها، أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ ) )قالت: نعم. قال: (( فاقضوا الذي له فإن الله أحق بالوفاء ) ) [2] ، وفي رواية (( اقضوا الله فالله أحق بالوفاء ) ) [3] ، وفي رواية أن رجلاً قال: إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت، فقال: (( فاقضِ الله فهو أحق بالقضاء ) ) [4] .
· ولا يجوز أن يحج النائب عن غيره إلا بعد أن يحج عن نفسه؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من شبرمة؟ ) )قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، قال: (( حججت عن نفسك؟ ) )قال: لا. قال: (( حج عن نفسك ثم عن شبرمة ) ) [5] .
· وينبغي أن يحرص المستنيب على اختيار الوكيل الصالح الذي يعرف
(1) أخرجه أحمد، 1/ 217، 244، 279، والنسائي، برقم 2631، وابن خزيمة، برقم 3034، 3035، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 559.
(2) أخرجه البخاري، برقم 1852.
(3) أخرجه البخاري، برقم 7315.
(4) أخرجه البخاري، برقم 6699.
(5) أخرجه أبو داود، برقم 1811، وابن ماجه، برقم 2903، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 341، وإرواء الغليل، 4/ 171.