فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80267 من 346740

أ- عدم الإثم بالإتلاف.

ب- عدم الضمان ما أتلف.

لكن الناظم اشترط لعدم الإثم بالإتلاف وعدم ضمان ما أتلفه شرطاً وهو: ما يتضمنه الشطر الثاني حيث قال {بعد الدفاع بالتي هي أحسن} .

ومعنى ذلك:

أن دفع الصائل مثلاً إذا كان يندفع بإتلاف عضو من أعضائه دون قتله وجب ذلك, بل لا يجوز قتله فلا يسلك الأعلى مع استطاعته الدفع بالأخف ولعل هذا يندرج تحت قاعدة {يصار إلى أهون الشرين} , التي تقدمت معنا.

قاعدة:

{من أتلف شيئاً لدفع أذاه لم يضمنه, وإن أتلفه بدفع أذاه به ضمنه} , هذه قاعدة أعم من القاعدة المتقدمة.

{من أتلف شيئاً لدفع أذاه لم يضمنه} : هذا كما تقدم كدفع الصائل الأخف فالأخف.

{وإن أتلفه بدفع أذاه به ضمنه} : وهذا كما لو أصاب الإنسان مجاعة فخشي على نفسه الهلاك فوجد شاة فذبحها وأكل منها, لينقذ نفسه فإنه يضمنها.

أمثلة تخرج على هذه القاعدة:

1)لو صال عليه إنسان أو حيوان فدفعه عن نفسه بالقتل إذا لم يندفع إلا بذلك فإنه لا يضمنه بالاتفاق.

2)لو جاع أو ذبح حيوان لا يملكه لإنقاذ نفسه ضمنه.

3)لو صال عليه حيوان وهو من الصيد البري المأكول فقتله لدفع ضرره لم يضمنه بفدية, وإن اضطر لقتله لدفع الجوع مثلاً فإنه يضمنه.

4)لو حلق المحرم رأسه للأذى فإنه يضمنه, لأن الأذى من غير الشعر, لكن لو خرجت من عينه شعرة فآذته فقلعها فإنه لا يضمن, لأن الأذى منها.

مسألة: أخرى في القاعدة

وهي قول ابن رجب (من أتلف نفساً أو أفسد عبادة يعود لنفع نفسه فلا ضمان عليه, وإن كان النفع يعود إلى غيره فعليه الضمان)

أمثلة ذلك:

* الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على نفسيهما فعليهما القضاء فقط بلا فدية, وإن أفطرتا خوفاً على ولديهما فعليهما الفدية في المشهور عند الأصحاب.

* ومن ذلك لو أكره على الحلف بيمين لحق نفسه فحلف دفعاً للظلم عنه لم تنعقد يمينه, ولو أكره على الحلف لدفع الظلم عن غيره فحلف انعقدت يمينه.

أيضا ذكر ابن رجب قاعدة قريبة من هذه وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت