فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80268 من 346740

أذا حصل التلف من فعلين مأذون فيه والآخر غير مأذون فيه وجب الضمان كاملاً على الصحيح, وهذا مثاله إذا زاد الإمام سوطاً في الحد فمات المحدود, على خلاف المشهور وهو ما عليه القاضي وأصحابه أنه يجب كامل الدية لا نصفها.

* ومن ذلك لو استأجر سيارة مثلاً لمسافة معلومة فزاد عليها, أو لحمل مقدار معلوم فزاد عليه فتلفت السيارة, فإنه يضمن كامل القيمة.

أل تفيد العموم في الجمع والإفراد

وأل تفيد كل في العموم ... في الجمع والأفراد كالعليم

معنى القاعدة:

قصد الناظم هنا أن آل إذا دخلت على الاسم أكسبته العموم وهو ما يعبر عنه النحاة بقولهم"المحلى بأل".

مثلاً كلمة إنسان نكرة لكن لو أدخلت عليها آل وقلنا الإنسان فالمراد بها كل إنسان كقوله تعالى (وَالْعَصْرِ, إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [1] (. ف أل هنا أكسبت كلمة إنسان العموم, فهي تفيد العموم في الإفراد ككلمة إنسان, وكذا في الجمع مثل كلمة الأخلاء كما في قول الله عز وجل (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [2] .

وبناءً على هذا نقول أن دخول أل على الاسم سواء كان هذا الاسم مفرد أو جمع فإن هذا من صيغ العموم, وهذا قول أهل العلم وأهل اللغة.

وقد نص الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على هذا في مواضيع كثيرة من كتبه, ومن هذه المسائل والأمثلة التي استقاها الإمام أحمد والأصحاب على أن أل تفيد العموم قولهم {الأصل في البيع الحل ولا يحرم منه نوع إلا بدليل} لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى قال (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [3] (, فهي تدل على أن كل بيع حلال لدخول أل على كلمة البيع فأكسبتها صيغة العموم ولذلك نص ابن القيم رحمه الله تعالى في أعلام الموقعين على أن الأصل في البيع هو الحل.

(1) (العصر1 - 3)

(2) (الزخرف:67)

(3) (البقرة: من الآية275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت