فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80270 من 346740

ولذلك اشتق الفقهاء من هذه القاعدة أحكاماً نذكر مثالاً واحداً:

قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقرأ الحائض والجنب شيئاً من القرآن [1] (, لا هنا نافية أفادت العموم فنفت كل شيء, ولذلك قالوا: الحائض والجنب لا يقرآن ولا آية واحدة, لأن الآية نفت أي شيء.

* أما النكرة في سياق الإثبات فهي لا تفيد العموم إلا في حالة واحدة وهي حالة الامتنان وهي: أن يذكر الله تعالى أشياء من قبيل النكرة لا لبيان الأحكام وإنما في موضع الامتنان كما في قوله تعالى (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ [2] (, هنا نكرة في سياق الإثبات تفيد العموم, فيعم ذلك ويشمل كل فاكهة من نخيل ورمان وتين .. الخ.

ولذلك قال الفقهاء بطهارة الماء مطلقاً لماذا؟ قالوا لأن الله عز وجل امتن على عباده بقوله (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [3] (, كلمة ماء نكرة جاءت في معرض الامتنان, فعلم أن الأصل فيها عموم كل ماء ولذلك قالوا {الأصل في الماء الطهارة} .

* كذلك النكرات في سياق النهي تفيد العموم:

مثال ذلك قوله تعالى (فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً [4] نكَر كلمة إله لتشمل نفي جميع ما يعبد من دون الله, وهذا فيه سد لباب عظيم على المبتدعة الذين يتقربون إلى الله عز وجل"زعموا"عن طريق الأولياء والأضرحة والقبور.

ومن أمثلة ذلك قوله عز وجل (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً [5] (,فـ شيء نكرة سبقت بنهي, فتعم كل شيء, فلا يقول الإنسان لأدنى شيء أي سأفعله غداً إلا أن يقول إن يشاء الله.

من وما تفيدان العموم

كذلك من وما تفيدانِ معًا ... كلَ العموم يا أُخيَّ فاسمعا

معنى القاعدة:

هذا البيت أفاد به المؤلف أن من و ما تفيدان العموم المستغرق لكل ما دخلا عليه.

(1) رواه أبو داوود والترمذي.

(2) (الرحمن: من الآية68)

(3) (لأنفال: من الآية11)

(4) (الشعراء: من الآية213)

(5) (الكهف:23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت