فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[عَلَى مَنْ وَلِيَهَا] أي قام بحفظها وإصلاحها (أي الأرض) .
[أَنْ يَاكُلَ مِنْهَا] أي يأخذ من ريعها ما يحتاج إليه من طعام أوكسوة أو مركب.
[بِالْمَعْرُوفِ] هذا قيد، فأخْذه مقيد بالمعروف، وهو ما جرى به العرف وأقره الشرع.
[وَيُطْعِمَ صَدِيقاً] قيل: المراد صديق الناظر، وهذا الأقرب لرواية البخاري (أو يوصل صديقه) وقيل: المراد صديق الواقف، وهذا فيه بُعد.
[غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالاً] التمول: اتخاذ المال أكثر من حاجته، والمراد: أن الناظر يأكل من الوقف لكن لا يتملك منه شيئاً، فلا يأخذ - مثلاً - من الوقف ألف ريال، (500) يأكلها، و (500) يودعها في رصيده.
-هذا الحديث أصل عظيم في باب الوقف.
-الحديث دليل على فضل الوقف وأنه من الصدقات الجارية والإحسان المستمر.
-الحديث دليل على أنه ينبغي أن يكون الوقف من أطيب المال وأحسنه طمعاً في ثواب الله، قال تعالى (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) .
-الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يستشير غيره لاسيما ذو الفضل وأهل الدين والعلم.
-الحديث دليل على أن لفظ التحبيس صريح في الوقف فلا يحتاج إلى أمر زائد من نية أو قرينة لفظية، فإذا قال: حبست هذه الأرض، أو حبست هذا البيت، صار وقفاً.
-الحديث دليل على أنه لا يجوز التصرف بالوقف لا ببيع ولا بإرث ولا بهبة.
-الحديث دليل على أن للواقف أن يشترط في وقفه شروطاً ما لم تخالف الشرع.
-الحديث دليل على وجوب العمل بشرط الواقف ما لم يخالف الشرع كما سيأتي.
-الحديث دليل على أن الوقف عقد لازم بمجرد القول، فلا يملك الواقف الرجوع فيه، وهذا قول الجمهور من العلماء.
وجه الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر أن يحبّس الأصل، والحبس هو المنع، والقول أن الوقف عقد جائز ينافي التحبيس.