فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80289 من 346740

الوجه الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أحكام الوقف فقال (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ , لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ .... ) .

وقال أبو حنيفة: إن الوقف عقد جائز، فللواقف أن يرجع في وقفه متى شاء.

واستدل بحديث ابن عباس. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لما نزلت سورة النساء وفرض فيها الفرائض(المواريث) قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا حبس عن فرائض الله) رواه الطحاوي وسنده ضعيف.

والصحيح القول الأول.

-اختلف العلماء في حكم بيع الوقف على أقوال ثلاثة؟

القول الأول: أنه لا يجوز بيعه بحال.

وهذا مذهب مالك والشافعي.

لحديث الباب (غير أنه لا يباع أصلها) .

القول الثاني: أنه يجوز بيع الوقف والرجوع فيه.

وهذا مذهب أبي حنيفة. وهو قول ضعيف.

القول الثالث: أنه لا يجوز بيعه ولا إبداله إلا إذا تعطلت منافعه بالكلية ولم يمكن الانتفاع به ولا تعميره أو إصلاحه.

وهذا قول الإمام أحمد وهو اختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.

لو كان الوقف بيتاً فانهدمت، أو كان مسجداً ورحل عنه أهل القرية فعلى هذا القول أنه يجوز بيعه وإبداله بشيء آخر يستمر فيه نفعه للواقف.

لما ورد عن عمر (كتب إلى سعد - لما بلغه أن بيت المال الذي في الكوفة قد نَقَب - تهدم - قال عمر: انقل المسجد الذي بالتمّارين، واجعل بيت المال في قِبلة المسجد، فإنه لا يزال في المسجد مصلٍّ) أخرجه الطبراني، وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان إجماعاً [قاله في المغني] .

ويؤيد هذا أن بقاء العين بلا منفعة لا فائدة فيه، وحرمان له من ثوابه.

-الحديث دليل على أنه يشترط للواقف أن يشترط الاستفادة من وقفه.

م / وأنفعه: أفضله للمسلمين.

أي: أفضل الوقف ما كان أكثر نفعاً، وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان، ولذلك ينبغي للواقف أن يستشير من يثق بدينه وعلمه وخبرته واطلاعه.

م / وينعقد بالقول الدال على الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت