فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: وينعقد الوقف بالقول، والقول ينقسم إلى قسمين:
صريح: وهي ما لا يحتمل إلا الوقف، فيكفي فيه اللفظ، فبمجرد ما يتلفظ باللفظ الصريح تثبت هذه العين وقفاً وهي:
وقّفتُ، وحبّستُ، وسبّلتُ.
مثال: وقفت داري هذه على طلاب العلم [تصير وقفاًُ بمجرد نطقه بذلك] .
مثال: حبّست سيارتي على طلاب العلم [تصير وقفاً بمجرد نطقه بذلك] .
الثانية: الكناية: وهي ما يحتمل الوقف وغيره، فلا يكفي فيه اللفظ، بل يشترط انضمام أمر زائد إليه.
والكناية هي: تصدقت، حرمت، أبدت.
فهذه لا تنعقد بها الوقف إلا بثلاثة شروط:
1 -النية:
مثال: قال تصدقت بداري، وينوي أنها وقف، فإنها تصير وقفاً، لأنه نوى بذلك.
لأن قوله [تصدقت بداري] لفظ مشترك، فيحتمل أن تكون الصدقة التي ليست هي بوقف، ويحتمل أنه يريد وقفاً، فلما كان لفظاً مشتركاً اشتُرِط فيه النية.
2 -أن يقترن بها أحد الألفاظ الصريحة أو الباقي من ألفاظ الكناية.
فإذا تلفظ بلفظ من ألفاظ الكناية، وضم إليها لفظاً من الألفاظ الباقية، فحينئذ يزول الإشكال ويكون وقفاً.
مثال: إذا قال تصدقت بداري صدقة موقوفة [تصير وقفاً] .
مثال: قال تصدقت بهذه الدار صدقة محبسة [تصير وقفاً] .
مثال: قال حرمت داري تحريماً مؤبداً أو تحريماً موقوفاً [تصير وقفاً] .
3 -أن ينضم إلى هذا اللفظ [الذي هو الكناية] ما يدل على الوقف.
كأن يقول: تصدقت بداري صدقة لا تباع فقوله [لا تباع] يدل على أن قوله تصدقت يريد بذلك الوقف، لأن الذي لا يباع هو الوقف.
أو قال: تصدقت بداري هذه صدقةً لا تورث [فإنه يصير وقفاً] لأن الذي لا يُورث هو الوقف.
-وينعقد القول بالصيغة الفعلية، مثال: أن يبني مسجداً ويأذن للناس في الصلاة فيه، فهذا يكون وقفاً، لأن هذا الفعل منه يدل على ذلك، ولا يشترط أن يقول هذا وقف، لأن فعله يدل على ذلك.
م / ويُرجع في مصارف الوقف وشروطه إلى شرط الواقف حيث وافق الشرع.