فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: ويرجع في الوقف، وتحديد مصارفه وشروطه إلى لفظ الواقف وما حدده إذا لم يخالف الشرع.
لأن عمر وقف وقفاً وشرط فيه شروطاً , ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن فيه فائدة.
ولأن الواقف إنما رضي بإخراج هذا الموقوف عن ملكه بهذا الشرط فيجب أن يتبع
مثال: لو قال: أوقفت داري على أولادي وأولاد أولادي، فهنا جمع بين أولاده وأولاد أولاده، فيكون ريع الوقف لهم جميعاً، لأن هذا شرْطه.
مثال: لو قال: هذا وقف على زيد وعمرو والمقدم زيد، فيعمل بشرطه، فإنه قد شرط التقديم لزيد، فيعطى زيد من الريع وما يكفيه، فإن فضل شيء فهو لعمرو، وإن لم يفضل شيء فلا شيء له.
مثال: هذا وقف على أولاد فلان، والناظر عليه فلان، فيجب العمل بشرطه.
-الشرط المخالف للشرع لا يجوز الوفاء به.
هذا البيت وقف يصرف ريعه على أهل الموسيقى - حرام لأنها ليست جهة بر.
م / ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، فيباع فيجعل في مثله أو بعض مثله.
أي: لا يجوز بيع الوقف لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ , لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ , وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ) هذا لفظ البخاري.
-لكن استثنى المصنف - رحمه الله - إذا تعطلت منافعه، كدار انهدمت، أو أرض خربت وعادت مواتاً ولم تمكن عمارتها، أو مسجد انتقل أهل القرية عنه، أو محل بيع قلّ العائد منه.
وما ذكره المصنف - رحمه الله - من أنه يجوز بيع الوقف إذا تعطلت منافعه هو قول الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. (وقد سبقت المسألة)
ودليل ذلك ما روي أن عمر كتب إلى سعد لما بلغه أنه قد نُقِبَ بيت المال الذي في الكوفة (أن انقل المسجد الذي بالتمّارين، واجعل بيت المال في قِبلة المسجد، فإنه لا يزال في المسجد مصلٍّ) أخرجه الطبراني.
وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان إجماعاً. [قاله في المغني] .