(وَاتَّفَقُوا) عَلَى: أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ عَلَيْهَا إِلَّا مَا رَوَاهُ النَّهْرَوَانِيُّ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ مِنَ الْمَدِّ عَلَيْهَا فَانْفَرَدَ بِذَلِكَ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوهُ عَنْهُ، وَوَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ إِجْرَاءٌ لِهَمْزَةِ الْوَصْلِ الْمَكْسُورَةِ مَجْرَى الْمَفْتُوحَةِ، فَمَدَّ مِنْ أَجْلِ الِاسْتِفْهَامِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنَّ الْمَدَّ إِشْبَاعٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِلْإِظْهَارِ وَالْبَيَانِ لَا لِقَلْبِ الْهَمْزَةِ، وَتَقَدَّمَ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو"وَأَكُونَ"بِالْوَاوِ، وَنَصْبِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِجَزْمِ النُّونِ مِنْ غَيْرِ وَاوٍ، وَكَذَا هُوَ مَرْسُومٌ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ آخِرَهَا، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ"بِمَا يَعْلَمُونَ"بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالنُّونِ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ بِالْيَاءِ عَنْ رَوْحٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ يُكَفِّرْ عَنْهُ وَيُدْخِلْهُ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ يُضَاعِفْهُ لَكُمْ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ"النَّبِيءُ إِذَا"لِنَافِعٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ وَالْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ، وَتَقَدَّمَ مُبَيِّنَةٍ لِابْنِ كَثِيرٍ، وَأَبِي بَكْرٍ فِي النِّسَاءِ.