(مدح الوزارة وذمّها)
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من أحد أعظم أجرا من وزير صالح يكون مع إمام فيأمره بذات الله. وقال صلى الله عليه وسلم ما من أحد من المسلمين ولي أمرا فأراد الله به خيرا إلّا جعل معه وزيرا صالحا إن نسي ذكّره وإن ذكر أعانه.
وقيل: ثبات المملكة بقدر هيبة وزرائها، وقيل: لا يطمع الملك الضعيف الوزير، في ثبات ملكه. وقال بعض الملوك لحكيم: أيّ الأعوان أحق بقرب الوسيلة؟
فقال: الوزير الصالح الناصح اللبيب الذي ارتفاعه بارتفاع ملكه وهلاكه بهلاكه.
وقيل: لا تغتر بمناصحة الأمير إذا غشّك الوزير وإذا صادقك الوزير فلا يهولنّك الأمير.
انقياد الأمير للوزير وذمّه بذلك
قيل: الاستسلام للوزير هو العزل الخفي، وقال نصر بن سيار: إذا لم يشرف الأمير على أموره فليعلم إن أغش الناس له وزيره، وقال أبو الشيص:
في الملك لا يصرف الأمر دونه الوزراء
مدح وزير صالح.
قال بشّار:
وقل للخليفة إن جئته ... نصيحا ولا خير في المتّهم
إذا أيقظتك حروب العدا ... فنبّه لها عمرا ثمّ نم
وقال أبو نواس:
قولا لهارون إمام الورى ... عند احتفال المجلس الحاشد
أنت على ما بك من قدرة ... فلست مثل الفضل بالواجد
وقال ابن الرومي:
ظفرت يداك من الوزير بقيّم ... يؤتى نصيحته بلا استكراه
أما ظهارته فسلطانية ... وله بطانة مخبت أواه
ذمّ اجتماع وزيرين
وقال البسّامي
فقدتكم يا بني الجاحده ... أفي كل يوم لكم آبده
متى سمع الناس فيما مضى ... وزيرين في دولة واحده
وقال الظاهري:
وزيران أمّا بالمقدم منهما ... فخبل وبالثاني يقال جنون
متى تلق ذا أو تلق ذاك لحادث ... تلاق مهينا لا يكاد يبين