فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1306

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(204)}

(فضل قراءة القرآن)

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في السر والإجهار.

وقال صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه. ولبعضهم أن الله تعالى جعل القرآن سراجا لا تطفأ مصابيحه، وشهابا لا يخبو زنده، ونورا لا يتغير ذكاؤه، ومن قرأه وتبعه دلّه على المكارم وصدّه عن المحارم، وشفع له يوم القيامة.

قال الله تعالى: (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)

وقال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)

وقال صلى الله عليه وسلم: من بلغه القرآن فكأنما شافهته، لقوله تعالى: (لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ)

وقد ذكرنا أحوال القرآن في باب الديانة مستقصاة.

نوادر العرب فيما سمعوه من القرآن

قيل لأعرابي اقرأ: (يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ)

فقال: أدخلت يدك في الجراب فأخرجت شيئا فيه صعود وهبوط هات غيرها. وقيل لآخر: ما تقرأ في صلاتك؟ قال أمّ القرآن ونسبة الربّ وهجاء أبي لهب.

وقيل لآخر: ما قرأ إمامكم البارحة في صلاته؟ فقال: أوقع بين موسى وهارون شراشر.

وسمع آخر رجلا يقرأ: الأعراب أشد كفرا ونفاقا فقال: لقد هجانا. ثم سمعه يقرأ بعده ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، فقال: لا بأس هجاء ومدح هذا كما قال الشاعر:

هجوت زهيرا ثمّ إنّي مدحته ... وما زالت الأشراف تهجى وتمدح

وسمع آخر قوله تعالى: (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ)

فقال: وأين السلم إليه؟

وسرق أعرابي غاشية سرج، فدخل مسجدا فقرأ الإمام: (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ)

فقال: أسكت قد أخذت في الفضول، فقرأ الإمام: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ)

فقال ها هي غاشيتكم، فلا تخشعوا وجهي.

من غيّر حرفا من القرآن فأتى بنادرة لمّا روجع

قال الحجّاج لامرأة من الخوارج اقرئي شيئا من القرآن فقرأت: (إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ) يخرجون من (دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً)

فقال: ويحك يدخلون، قالت: قد دخلوا وأنت تخرجهم.

وقرأ أعرابي: إنا بعثنا نوحا إلى قومه. فقيل: إنما هو أرسلنا، فقال ما بينهما إلا لجاجك.

وقرأ آخر:[[ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)

فقالوا له: قد غيرت فقال:

خذوا أنف هرشى أو قفاها فإنّه ... كلا جانبي هرشى لهنّ طريق

بعض ما جعلته العرب قرآنا]]

قرأ أعرابي في صلاته: الفيل وما أدراك ما الفيل له ذنب طويل ومشفروئيل وإنه من خلق ربنا لقليل، الله أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت