راحة القنع وعزّته
قال الحسن في قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً)
إنها القناعة.
وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: الزهد في الدنيا يريح البدن والرغبة فيها تكثر الهم والحزن.
وقيل لمحمد بن واسع:
أوصني، فقال: كن ملكا في الدنيا ملكا في الآخرة. فقال آجله. وكيف لي هذا، قال:
ازهد في الدنيا واقنع.
وقال بزرجمهر: القنع عزيز في عاجله مثاب في آجله.
وقال محمد بن الحنفية رضي الله عنه: ما كرمت على أحد نفسه إلا هانت عليه دنياه. من حصّن شهوته صان قدره.
وقال الموسوي:
من كان يرجو نعيما لا زوال له ... فلا تكن هذه الدنيا له شجنا
قال وهب: خرج العزّ والغنى يجولان فلقيا القناعة فاستقرا.
قال شاعر:
بلوغ المنى أن لا تكاثر بالمنى ... ونيل الغنى أن لا تنافس في الغنى
ومن كان للدنيا أشدّ تصوّرا ... تجده عن الدنيا أشدّ تصونا
وقيل: ثمرة القنع الراحة وثمرة التواضع المحبة.
قال الموسوي:
وإني لألقى راحتي في تقنع ... وفي طلب الإثراء طول عنائيا
وله:
حسبي غنى نفسي الباقي فكلّ غنى ... من المغانم والأموال ينتقل
وقال ابن نباتة:
وإن المرء ما استغنى غنى ... وحاجته إلى الشيء افتقاره