فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1306

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(97)}

راحة القنع وعزّته

قال الحسن في قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً)

إنها القناعة.

وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: الزهد في الدنيا يريح البدن والرغبة فيها تكثر الهم والحزن.

وقيل لمحمد بن واسع:

أوصني، فقال: كن ملكا في الدنيا ملكا في الآخرة. فقال آجله. وكيف لي هذا، قال:

ازهد في الدنيا واقنع.

وقال بزرجمهر: القنع عزيز في عاجله مثاب في آجله.

وقال محمد بن الحنفية رضي الله عنه: ما كرمت على أحد نفسه إلا هانت عليه دنياه. من حصّن شهوته صان قدره.

وقال الموسوي:

من كان يرجو نعيما لا زوال له ... فلا تكن هذه الدنيا له شجنا

قال وهب: خرج العزّ والغنى يجولان فلقيا القناعة فاستقرا.

قال شاعر:

بلوغ المنى أن لا تكاثر بالمنى ... ونيل الغنى أن لا تنافس في الغنى

ومن كان للدنيا أشدّ تصوّرا ... تجده عن الدنيا أشدّ تصونا

وقيل: ثمرة القنع الراحة وثمرة التواضع المحبة.

قال الموسوي:

وإني لألقى راحتي في تقنع ... وفي طلب الإثراء طول عنائيا

وله:

حسبي غنى نفسي الباقي فكلّ غنى ... من المغانم والأموال ينتقل

وقال ابن نباتة:

وإن المرء ما استغنى غنى ... وحاجته إلى الشيء افتقاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت