فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1306

{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا(37)}

(5) وممّا جاء في البخل بالأموال

حقيقة البخل

سئل الحسن رضي الله عنه عن البخل، فقال: هو أن يرى الرجل ما أنفقه سرفا وما أمسكه شرفا.

وقال آخر: البخل جلباب المسكنة.

وقيل للأحنف: ما اللؤم؟ فقال:

الاستفضال على الملهوف، فقيل: وما الجود؟ فقال: الاحتيال للمعروف.

ذمّ البخل وتعظيمه على كلّ الذّنوب

قيل لإبليس: من أحب الناس إليك؟ فقال: عابد بخيل. قيل: فمن أبغض الناس إليك، قال فاسق سخيّ فينجيه سخاؤه.

وقيل: من بخل بمال في واجب ذهب ضعفه في باطل.

وقيل: السخي حرّ لأنه يملك بماله والبخيل لا يستحق اسم الحرية، لأنه يملكه ماله.

وقال بشر بن مروان: لو أن أهل البخل لم ينلهم من بخلهم إلا سوء ظنهم بربهم في الخلف لكان عجيبا.

وقيل: أعجب ما في البخيل أنه يعيش عيش الفقراء ويحاسب حساب الأغنياء.

قال شاعر:

إن البخيل فقير غير مأجور

وقال الديسق اليربوعي:

إذا ذو المال ضنّ بما لديه ... وأشفق فهو محتاج فقير

كثرة البخل وقلّة الجود في الناس

لما قال أبو العتاهية:

اطرح بطرفك حيث شئـ ... ت فلن ترى إلا بخيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت