(4) وممّا جاء في التحية والأدعية والتهنئة
الحثّ على التحيّة ووصف فضلها
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: إذا التقيتم فابدؤا بالسلام قبل الكلام، ومن بدأ بالكلام فلا تجيبوه وقال صلّى الله عليه وسلم: بلوا أرحامكم ولو بالسلام.
وقال بعضهم: بثوا السلام فهو رفع للضغينة بأيسر مؤنة واكتساب أخوة بأهون عطية.
قال شاعر:
كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا ... يزرع الودّ في قلوب الكرام
عنى تحية فقال هدية فلانا وقال رجل لآخر: أبلغ حسنة ومحمل خفيف.
الحثّ على الجواب
روي أن التحية نافلة والجواب فريضة ويدل على ذلك قوله تعالى: (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها) .
ومر رجل بقوم فسلم فلم يردّوا عليه، فقال: يا عجبا ممن خولتهم نافلة فمنعوا عني واجبا. وسلم نصراني على الشعبي فقال: وعليك السلام ورحمة الله، فقيل: أتقول ذلك لنصراني؟ فقال: أليس في رحمة الله يعيش؟ وقال صلّى الله عليه وسلم: أطعموا الطعام وأفشوا السلام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام.