(الحدّ السابع في الهمم والجدّ والآمال)
(1) فما جاء في الهمم الرفيعة والوضيعة
مدح رفع الهمّة والحثّ عليه
قيل: الهمة تلقح الجد العقيم.
وقيل: الهمّة جناح الحظ.
وقيل: لا تدور رحى الجدّ إلا بقطب الهمّة وقيمة كل امرئ همّته.
وقال عمرو بن العاص: عليك بكل أمر فيه مزلقة ومهلكة أي بجسام الأمور.
قال عمر رضي الله عنه: لا تصغرن همّتك فإني لم أر أقعد بالرجل من سقوط همّته.
وقال: أحسن ما قال لبيد:
أكذّب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزري بالأمل
وقيل: ثلاثة لا تدرك إلا برفع الهمة: عمل السلطان، وتجارة البحر، ومناجزة العدوّ.
قال ابن نباتة:
حاول جسيمات الأمور ولا تقل ... إن المحامد والعلى أرزاق
وارغب بنفسك أن تكون مقصّرا ... عن غاية فيها الطّلاب سباق
المرء تابع لهمّته
المرء حيث يجعل نفسه: إن رفعها ارتفعت وإن قصر بها اتضعت. نظر رجل إلى برذون يستقى عليه، فقال: ما المرء إلا حيث يجعل نفسه لو هملج في سيره ما استقي عليه.
قال شاعر:
وما المرء إلّا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل