فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1306

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا(23)}

(الحدّ السابع في الهمم والجدّ والآمال)

(1) فما جاء في الهمم الرفيعة والوضيعة

مدح رفع الهمّة والحثّ عليه

قيل: الهمة تلقح الجد العقيم.

وقيل: الهمّة جناح الحظ.

وقيل: لا تدور رحى الجدّ إلا بقطب الهمّة وقيمة كل امرئ همّته.

وقال عمرو بن العاص: عليك بكل أمر فيه مزلقة ومهلكة أي بجسام الأمور.

قال عمر رضي الله عنه: لا تصغرن همّتك فإني لم أر أقعد بالرجل من سقوط همّته.

وقال: أحسن ما قال لبيد:

أكذّب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزري بالأمل

وقيل: ثلاثة لا تدرك إلا برفع الهمة: عمل السلطان، وتجارة البحر، ومناجزة العدوّ.

قال ابن نباتة:

حاول جسيمات الأمور ولا تقل ... إن المحامد والعلى أرزاق

وارغب بنفسك أن تكون مقصّرا ... عن غاية فيها الطّلاب سباق

المرء تابع لهمّته

المرء حيث يجعل نفسه: إن رفعها ارتفعت وإن قصر بها اتضعت. نظر رجل إلى برذون يستقى عليه، فقال: ما المرء إلا حيث يجعل نفسه لو هملج في سيره ما استقي عليه.

قال شاعر:

وما المرء إلّا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت