الحدّ الثاني عشر في الإخوانيّات
(1) حدود الأخوّة
سئل بعضهم عن الأخوة فقال: هي الموافقة في التشاكل.
وقال إبراهيم الموصلي: قلت لاسباط الشيباني: صف لي الأخوّة وأوجز فقال: أغصان تغرس في القلوب فتثمر على قدر العقول.
قيل لبعض الحكماء: ما الأصدقاء؟ قال: نفس واحدة في أجساد متفرقة.
* الترغيب في اقتناء الإخوان
قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: عليكم باقتناء الإخوان فهم عدّة في الدين والدنيا. ألا ترى إلى قول الله عزّ وجل في حكاية عن أهل النار في النار: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ(100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) .
قيل أغبط الناس من لا يزال رحله من صالح الإخوان موطأ.
وقيل: المرء كثير بأخيه.
وقيل لأبقراط: ما أفضل ما يقتني الإنسان؟ فقال: الصديق المخلص.
وقال عمرو بن إبراهيم:
إن السرور إذا بلغ ... ت بوصفه كنه النّهايه
خلّ تؤانسه ودو ... د والرّجوع إلى الكفايه
قال شاعر:
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح
وقد أحسن الذي قال: إن الأخ الصالح خير لك من نفسك لأن النفس أمارة بالسوء والأخ لا يأمرك إلا بالخير.