فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1306

{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ...(273)}

(2) وممّا جاء في السؤال

الاستغناء بالله عن الناس

قال أعرابي: اطلب الرزق من حيث كفل لك فالمتكفل به أمين، ولا تطلبه من طالب مثلك لا ضمان لك عليه.

وشكا رجل ضيقا، فقال له الحسن: شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك.

وقال هشام لرجل في بيت الله: سلني، فقال: لا أسأل في بيت الله غيره.

وقال شاعر:

لا تسل النّاس وسل من أنت له

وسأل بعض الزهّاد صديقا له شيئا لشدة الأمر به، فأعطاه صديقه وقال: يا أخي في ثقتك بحسن عائدة الله عليهم كفاية لهم، فقال: لا حاجة لي بالمال فقد استغنيت بهذا المآل.

التّحذير من سؤال الناس

قال النبي صلّى الله عليه وسلم: المسألة كدوح أو خدوش أو خموش في وجه صاحبها.

وقال صلّى الله عليه وسلم:

إن أحدكم يخرج بمسألة من عندي متأبطا وما هي إلا النار، فقال عمر رضي الله عنه: ولم تعطيه وهي له نار، فقال: يأبون، إلا أن يسألوا ويأبى الله لي البخل.

وقيل: إياك وطلب ما في أيدي الناس فإنه فقر حاضر.

قال ابن المقفع: السخاء سخاآن سخاؤك بما في يدك وسخاؤك بما في يد غيرك وهو أمحض في الكرم وأبعد في الدنس، ومن جمعهما فقد استكمل الفضل.

وقيل: من لم يستوحش من ذلّ السؤال لم يأنف من ذلّ الردّ.

وقيل: جلّ في عينك من استغنى عنك، قال:

متى ترغب إلى النّاس ... تكن للنّاس مملوكا

وقال آخر:

إنّ الغنى عن لئام النّاس مكرمة ... وعن كرامهم أدنى إلى الكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت