(كراهة البنات)
قال الله تعالى: (وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ)
وبشّر الأحنف بابنة فبكى فقيل له في ذلك فقال: وكيف لا تأخذني العبرة وهي عورة هديتها سرقة وسلاحها البكاء ومهنؤها لغيري. وولدت لأعرابي جارية اسمها حمزة فهجر أمها وبنته فسمع أمها يوما ترقصها وتقول:
ما لأبي حمزة لا يأتينا ... غضبان أن لا نلد البنينا
وإنّما يكره ما أعطينا
فرجع إلى منزله وصالحها وطابت نفسه بها.
وقال الحسين رضي الله عنه والد بنت متعب ووالد بنتين مثقل ووالد ثلاث فعلى العباد أن يعينوه.
وقال الزهري كانوا لا يرون على صاحب ثلاث بنات صدقة ولا جهادا والعرب لم تكن تأكل طعام صاحب البنات وقال:
إذا ما المرء شبّ له بنات ... عصبن برأسه عنتا وعارا
وسأل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه نصيبيا عن حاله فقال: كبر سنّي ورق عظمي وبليت ببنات نفضت عليهنّ من لوني فكسدن علي، فبكى عمر رضي الله عنه من قوله.