فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1306

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ ...(24)}

الحدّ التاسع عشر في ذمّ الدنيا ونوبها

(1) أسماء الدّنيا

يسمّى الدهر أبا العجب والدنيا أم دفر وأم شميل.

قال شاعر:

ما الدّهر في فعله إلا أبو العجب

وقيل: الدهر اسم لزمان متصل، والزمان اسم لدهر منفصل.

وقال بندار الصوفي:

الدنيا ما دنا من القلب وشغل عن الحق.

قلّة لبث الإنسان في الدنيا

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: فيم أنا من الدنيا وما لي ولها وإنما مثلي ومثلها كراكب سار في يوم صائف، فرفعت له شجرة فقال تحتها ساعة من نهار ثم راح وتركها.

قال الموسوي:

وكأنّ طول العمر دوحة راكب ... قضى اللّغوب وجدّ في الإسراء

وقال المسيح: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمّروها.

وقال أمير المؤمنين: الدنيا دار ممر لا دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها ورجل ابتاع نفسه فأعتقها.

وقال أبو يعقوب:

لعمرك ما الدّنيا بدار إقامة ... ولكنّها دار انتقال لمن عقل

وقيل لنوح عليه السلام: كيف وجدت الدنيا؟ قال: كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر.

وكتب أبو زيد الطائي إلى صديق له: اجعل الدنيا كيوم صمته عن شهوتك، واجعل فطرك الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت