(طلب الأمر بالمداراة)
قال الأحنف: عجبت لمن طلب أمرا بالمغالبة وهو يقدر عليه بالملاينة ولمن طلب أمرا بخرق وهو يقدر عليه برفق.
وقيل لبعضهم: ما الدهاء؟ فقال: قتل العدوّ في لطف.
مدافعة العدوّ بالمداراة
في كتاب كليلة: لا تسلم من العدو القويّ بمثل التذلّل والخضوع، كما أن الحشيش إنما يسلم من الريح العاصف بانثنائه معها، أينما مالت به الريح ساعدته.
أخذه ابن الرومي فقال:
كالريح والزرع استكان لمرّها ... وعتت فلم تقدر على تقصيفه
كم قد نجا منه الضعيف وما نجا ... منه العنيف بلفّه ولفيفه
وتهاتن الجذع الأبي مهزّه ... فأتت عليه ولم ترع لخفيفه
ولهذا الباب نظائر في العداوات.