(حقيقة التقوى)
قيل: هي الامتناع من المحرّمات.
وقيل: تغيّب المولى في قلوب أوليائه يحثّهم على الخير ويمنعهم من الشر.
وقال الحارث: هي انتهاء الجوارح عما نهى الله تعالى عنه إلى ما أمر به.
قال الله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ) .
وقال عمر بن عبد العزيز: ليست التقوى قيام الليل ولا صيام النهار والتخليط فيما بين ذلك، ولكنّ التقوى ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رزق خيرا بعد ذلك فهو خير.
وسئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من آلك؟ فقال: كلّ تقي ألا أن أولياء الله هم المتّقون.
وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: من سرّه أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن سرّه أن يكون أقواهم فليتوكل على الله، ومن سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يديه.
وقال: من أراد عزا بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان، وغنى بلا مال فليخرج من ذل معصية الله تعالى إلى عز طاعته.
وقال جعفر بن محمد: اتق الله بعض التقوى وإن قل، واجعل بينك وبين الله سترا وإن رقّ.
وقال بزرجمهر: من قوي فليقو على طاعة الله ومن ضعف فليضعف عن معصية الله.
وقال ابن المقفع: ليحرص البلغاء أن يزيدوا على هذه الكلمة حرفا.
وقال عبد الملك لبنيه في مرضه: أوصيكم بتقوى الله فإنها أزين حلة وأحصن كهف، فقال مسلمة: وأقرب إلى الصواب وأنفع في المآب، فقال عبد الملك: هاتان لا الأوليان.