(مراعاة الله في الشّدة والرّخاء)
دخل حميد الطويل على سليمان بن علي والي البصرة فقال له: عظني، فقال حميد:
لئن كنت حين عصيت ربك ظننت أنه يراك فقد اجترأت على الله ولئن كنت ظننت أنه لا يراك فقد كفرت.
وقال عمرو بن عثمان: قال عيسى: يا رب من أشرف الناس قال من إذا خلا علم أني ثانيه فأجلّ قدري عن أن يشهدني معاصيه.
وقال رجل للحسين بن علي: من أشرف الناس؟ قال: من اتعظ قبل أن يوعظ واستيقظ قبل أن يوقظ، فقال: أشهد أن هذا هو السعيد.
وسارّ سليمان عمر بن عبد العزيز، فقال: هل يرانا من أحد فقال: نعم عين لا تحتاج إلى تحديق وترميق. ومرّ عمر رضي الله عنه بمملوك يرعى غنما فقال: أتبيعني منها شاة؟ قال ليست لي، قال: فأين العلل؟ قال فأين الله؟ فاشتراه عمر وأعتقه، فقال المملوك:
اللهم قد رزقتني العتق الأصغر فارزقني العتق الأكبر، أعوذ بك من قلب غائب عنك.
وقال السري السقطي: بتصحيح الضمائر تغتفر الكبائر.
وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، أي تعرف إليه في الرخاء بالشكر وذكر الآلاء يعرفك في الشدة بالعصمة.