(4) وممّا جاء في وصف العلم والعلماء مدحا وذما ووصف الحفظ والنسيان
(عزّ العلم)
قال الله تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ)
وقال: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ)
وقال الإمام أبو حنيفة: إن لم يكن العلماء أولياء الله في الأرض فليس لله فيها ولي.
قال الأحنف: كلّ عز لم يؤيد بعلم فإلى ذلّ يصير. وقيل: العلم يوطئ الفقراء بسط الملوك.
الأدب كالحسب
قيل: من نهض به أدبه، لم يقعد به حسبه وقيل: شرف الحسب يحتاج إلى شرف الأدب، وشرف الأدب مستغن عن شرف الحسب.
وقال الأحنف: من لم يكن له علم ولا أدب لم يكن له حسب ولا نسب.
وقال الشاعر:
كن ابن من شئت واكتسب أدبا ... يغنيك محموده عن النسب
وقال آخر:
ما ضرّ من حاز التأدّب والنّهى ... أن لا يكون من آل عبد مناف
البالغ بعلمه مبلغ الملوك
قيل: لما وقعت الفتنة بالبصرة ورضوا بالحسن اجتمعوا عليه، وبعثوا إليه. فلما أقبل قاموا، فقال يزيد بن المهلّب: كاد العلماء يكونون أربابا، أما ترون هذا المولى كيف قام له سادات العرب.