(كون الهوى غالبا للهدى)
قال عامر بن الظرب: الرأي نائم والهوى يقظان فإذا هوي العبد شيئا نسي الله، ثم تلا قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) .
-العقل صديق مقطوع والهوى عدوّ متبوع.
-كم من عقل أسير في يدي هوى أمير.
وقيل: الهوى شريك العمى واتباع الهوى أوكد أسباب الردى. قال منصور الفقيه:
إنّ المرآة لا تريك ... خدوش وجهك في صداها
وكذاك نفسك لا تريك ... عيوب نفسك في هواها
النهي عن اتّباع الهوى
قال الله تعالى: (وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعص هواك والنساء، وأطع من شئت.
وقيل للناس: في قصة يوسف عليه الصّلاة والسّلام آيات أعظمها قوله تعالى: (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ)
وقال بعض الحكماء: إذا اشتبه عليك أمران فانظر أيهما أقرب من هواك مخالفة فالصواب في مخالفة الهوى.
قال:
من أجاب الهوى إلى كلّ ما يد ... عو إليه داعيه ضلّ وتاها
النهي عن اتّباع هوى غيرك
قال الله تعالى: (وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ) .
وقال: وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).
وقال: (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ) .
وقال بعضهم لرجل: أني أهوى أن تقتل فلانا، فقال له: إني لا أدخل النار في هوى غيري وإن كنت أدخلها في هواي.
ذمّ من اتبع هواه
قال الله تعالى: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ) .
وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه.
وقيل: اتباع الهوى أوكد أسباب الردى.
ووقّع عبد الله بن طاهر إلى عامل له:
نفسك قد أعطيتها مناها ... فاغرة نحو مناها فاها
وقيل: إن قدمت هواك على عقلك لم تصب رشدا في حياتك، ولا أمنا بعد وفاتك. وأنشد:
إنّ الهوان هو الهوى جزم اسمه ... فإذا ألقيت هوى لقيت هوانا