(الحثّ على إصلاح الضّمير)
قال سفيان بن عيينة: لو لم ينزل الله تعالى علينا إلا قوله تعالى: (أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ) .
لكان قد أعذر.
وقال ذو النون: إذا فسدت النية وقعت البلية.
وقال أبو سعيد الجزار: دخلت المسجد الحرام فرأيت فقيرا عليه خرقتان فقلت في نفسي هذا وأمثاله كلّ على الناس فناداني: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ)
فاستغفرت الله تعالى في نفسي، فناداني: (وهُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ)
وغاب عني.
وسئل ذو النون عن قوله تعالى: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً)
فقال: القرية قلب المؤمن والملك المعرفة [[1] ] فإذا سكنت المعرفة القلب طردت ما فيه غير ذكر الله.
وقال أبو علي السنوي: بلغني يا رسول الله إنك قلت شيبتني هود فما الذي شيبك منها، قال: قوله تعالى (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) .