حثّ الرجل على كفاية المرأة
قال الله تعالى: (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ)
وخطب رجل إلى قوم فقال أحدهم: إن عرفت حق المرأة زوّجناك. فقال: حقّها أن لا ينسى ذكرها ولا يهتك سترها ولا يحوجها إلى أهلها. فقالت المرأة: زوّجوه.
وصية الأبوين البنت بحسن معاشرة الزوج
زوجت امرأة بنتها فقالت: يا بنية لو تركت الوصيّة لأحد لحسن أدب أو لكرم حسب لتركتها لك، ولكنها تذكرة للغافل ومعونة للعاقل. يا بنيّة إنك قد خلّفت العش الذي منه درجت والموضع الذي منه خرجت إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه، كوني له أمة يكن لك عبدا، واحفظي عني خصالا عشرا تكن لك دركا وذكرا. أما الأولى والثانية فحسن الصحابة بالقناعة وجميل المعاشرة بالسمع والطاعة ففي حسن المصاحبة راحة القلب وفي جميل المعاشرة رضا الرب والثالثة والرابعة التفقد لموضع عينه والتعاهد لموضع أنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشمّ أنفه منك خبيث ريح. واعلمي أن الكحل أحسن الحسن المودود، وأن الماء أطيب الطيب الموجود، والخامسة والسادسة فالحفظ لماله والرعاية لحشمه وعياله، واعلمي أن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير، والإرعاء على الحشم حسن التدبير. والسابعة والثامنة التعاهد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فحرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة. والتاسعة والعاشرة لا تفشين له سرا، ولا تعصين له أمرا. فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.
وقال أبو الأسود لابنته: إياك والغيرة، فإنها مفتاح الطلاق. وأمسكي عليك الفضلين:
فضل النكاح وفضل الكلام، وكوني كما قيل:
خذي العفو منّي تستديمي مودّتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
وصيّة الأبوين بقبح معاشرة الزوج
زوجت امرأة بنتها فقالت: يا بنية إقلعي زج رمح زوجك أولا، فإن أقرّ فاقلعي سنانه. فإن أقر، فاكسري العظام بسيفه، فإن أقر فاقطعي اللحم وضعيه على ترسه، فإن أقر فضعي الأكاف على ظهره فإنه حمار.
قال شاعر:
عليك يا سيّدة البنات ... معصية الزوج إلى الممات
وقال وداوامي غيرته وشتمه ... وقاتلي في كلّ يوم أمّه
وباعدي ما بينها وبينه ... وعينها فاسخني وعينه