فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1306

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ... (5) }

(الشهادة على الزنا)

حقّ الشهود على الزنا أن يكونوا أربعة ذكورا يصرّحون ولا يكنون لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) (الآية) .

وحضر أبو بكرة وزياد مع غيرهما فشهد ثلاثة على المغيرة بن شعبة بالزنا عند عمر رضي الله عنه. فلمّا أقبل زياد قال عمر: إني أرى لك وجها وضيئا وأرجو أن لا يفضح الله بك رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت أفخاذا مجتمعة ونخيرا يعلو ويسطع ولا أعلم ما وراء ذلك فضرب عمر أبا بكرة وصاحبيه الحدّ.

التعريض بالشهادة بذلك

استشهدوا أعرابيا على رجل وامرأة فقال: رأيته قد تقممها يحفزها بمؤخرها ويجذبها بمقدمها ويخفى على المسلك. وقال آخر: رأيته قد تبطنها ورأيت خلخالها سافلا وسمعت نفسا عاليا ولا علم لي بشيء بعد ذلك. وشهد رجل على آخر فقال الحاكم: إنّك قد رأيته وهو يدخل ويخرج فقال: لو كنت جلدة استها ما أمكنني أن أشهد به كذلك.

تثبّت الحاكم في الإقرار بما فيه حدّ

أتى ما عز بن مالك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني زنيت، فقال: لعلك مسست أو لمست أو غمزت، فقال: لا بل زنيت. فأعادها عليه ثلاث مرات فلما كان في الرابعة رجمه.

وأتى أبو الدرداء رضي الله عنه بامرأة قد سرقت، فقال: أسرقت قولي: لا. وأتى زياد بلصّ وعنده الأحنف فانتهره فقالوا: صدق الأمير. فقال الأحنف: الصدق أحيانا معجزة. فقال زياد: جزاك الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت