(استعفاء من زعم أن ذنبه كان خطأ أو نسيانا)
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان. وقال غلام هاشميّ أراد عمّه أن يجازيه بسهو منه: يا عم إنّي قد أسأت وليس معي عقلي فلا تسئ ومعك عقلك. قال أبو تمّام:
فإن يك سخط عمّ أو تك هفوة ... على خطإ منّي فعذري على عمد
قال عليّ بن الجهم:
ألم تر عبدا عدا طوره ... ومولى عفا ورشيدا اهدى
ومفسد أمر تلافيته ... فعاد وأصلح ما أفسدا
قال المتنبّي:
وعين المخطئين هم وليسوا ... بأوّل معشر خطئوا فتابوا
وما جهلت أياديك البوادي ... ولكن ربّما حفي الصّواب
المتمدّح بذلك
اعتذر رجل إلى المنتصر فقال: أتراني أتجاوز بك حكم الله حيث يقول: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) .
قال الحسن بن وهب:
وعندي إغضاء وعفو عن الذي ... يزلّ إذا ما لم يكن ذاك عن عمد
مستعف سأل أن يقوّم ويؤدّب
قال أحمد بن أبي فنن:
أحين كثّرت حسّادي وساءهم ... جميل فعلك بي أشمتّ حسّادي
فإن تكن هفوة أو زلة سلفت ... فأنت أولى بتقويمي وإرشادي
مستعف سأل العفو لفرط خوفه
قال علي بن الجهم:
فعفوك عن مذنب خاضع ... قرنت المقيم به المقعدا
إذا ادرع الليل أفضى به ... إلى الصّبح من قبل أن يرقدا