فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1306

{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ(2)}

(خلق القرآن)

قال الذهبي: سألت جعفر بن محمد عن القرآن فقال: لا أقول خالق ولا مخلوق.

واحتج بهذا أحمد بن حنبل رضي الله عنه على المعتصم فقال ابن أبي داوود: أين حديث عمران بن حصين عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: ما خلق الله خلقا أعظم من آية الكرسيّ وكان الخليل يمنع أن يوصف الكلام بالمخلوق، فيقول: الكلام متى وصف بالخلق فالقصد به الكذب ولهذا يقال هذا كلام خلقه فلان أي تقوّله.

وقال بعضهم:

أصفه بأنه محدث ولا أقول إنه مخلوق لقوله تعالى: (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) .

وسمع مخنث رجلا يقرأ قراءة قبيحة فقال أظن هذا القرآن الذي يزعم ابن أبي دؤاد أنه مخلوق.

قال أبو العالية:

لو كان رأيك منسوبا إلى رشد ... وكان عزمك عزما فيه توفيق

لكان في الفقه شغل لو قنعت به ... عن أن تقول كلام الله مخلوق

ماذا عليك وأصل الدين يجمعكم ... ما كان في الفرع لولا الجهل والموق

وكان بعض القصاص بأصبهان يتشدد في خلق القرآن، فسئل عن معاوية هل كان مخلوقا، فقال: نعوذ بالله من نهايات الجهالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت