(الموصوف بالفصاحة)
سمع أعرابي الحسن يتكلم، فقال: هو فصيح إذا لفظ، نصيح إذا وعظ.
وقال:
ملقّن ملهم فيما يحاوله ... جمّ خواطره جوّاب آفاق
وقيل: انتهت الفصاحة إلى أربع: عليّ وابن عباس وعائشة ومعاوية رضي الله عنهم.
قال الشعبي: ما رأيت أحدا يتكلم فيحسن إلا أحببت أن يسكت إلا زيادا فإنّه لم يخرج قط من حسن إلا إلى ما هو أحسن منه.
وقال يحيى بن زياد: فلان أخذ بزمام الكلام فقاده أحسن مقاد وساقه أحسن مساق فاسترجع به القلوب النافرة واستصرف له الأبصار الطامحة.
وقيل: كلام كنظم الجمان وروض الجنان فكأنه من كل قلب ينظم.
وقال أبو تمام:
من السحر الحلال لمجتنيه ... ولم أر قبله سحرا حلالا
وقالت الخنساء:
كأن كلام النّاس جمّع حوله ... فأطلق في إحسانه يتخيّر
فضيلة اللسان
قال العباس رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: فيم الجمال؟ قال: في اللسان، وقيل: ما الإنسان لولا اللسان إلا بهيمة مهملة أو صورة ممثلة.
وذكره بعضهم فقال: لله درّه من عضو ما أصغره وأكثر ضرّه ونفعه.
وقيل: مروءتان ظاهرتان الفصاحة والرياش.
موصوف لسانه بالصرامة
قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت رضي الله عنه ما بقي من لسانك فضرب به أرنبته وقال