(3) وممّا جاء في المزاح والضّحك مدحا وذّما
النهي عن المزاح والتخويف منه
روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنّه قال: إيّاك والمزاح فإنه يذهب ببهاء المؤمن ويسقط مروءته ويجرّ غضبه.
وقيل: المزاح مجلبة للبغضاء مثلبة للبهاء مقطعة للأخاء.
وقيل: إذا كان المزاح أوّل الكلام كان آخره الشتم واللكام.
سأل الحجّاج ابن الفرية عن المزاح فقال: أوله فرح وآخره ترح وهو نقائص السفهاء مثل نقائص الشعراء. المزاح فحل لا ينتج إلا الشر.
وقال مسعر بن كدام:
أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق
المزاح أسباب النّوك.
وقيل: لا تمازح صغيرا فيجترئ عليك ولا كبيرا فيحقد عليك، ونحوه قول الشاعر:
فإيّاك إيّاك المزاح فإنّه ... يجري عليك الطفل والدنس النّذلا
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: لا يكون المزاح إلا من سخف أو بطر