فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1306

1 -وعظ بهلول الرشيد وهو متوجه إلى الحج فقال: ما هكذا حج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثم قال له: هل لك في جائزة تقضي بها دينك؟ فقال: الدين لا يقضى بالدين أي ما تعطيني ليس هو لك.

2 -ونظر بهلول إلى مجنون يوم العيد وهو يقول: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم فلطمه بهلول على وجهه وقال: ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه.

3 -وعدا مجنون من صبيان ثم دخل دارا وكان ثمّ رجل له ذؤابتان فقال له: يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض، فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا؟ فأغلق الباب وأتاه بطبق تمر.

وقال: كل فأخذ يأكل والصبيان يصيحون فقال: فضرب بينهم بسور له باب، باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب.

4 -كان مجنون تؤذيه الصبيان فقال له رجل: تريد أن أطردهم؟ فقال: نعم وتنطرد معهم.

وقيل لمجنون: فيم يسعى هذا الخلق؟ قال: فيما لا يجدونه. هم يطلبون الراحة وهي لا تكون في الدنيا.

5 -قال الرشيد لبهلول من أحب الناس إليك؟ قال: من أشبع بطني. قال: فأنا أشبع بطنك فأحببني قال: الحب لا يكون نسيئة.

6 -استقبل جعيفر امرأة صبيحة فبادر إليها واعتنقها فاجتمع الناس فضربوه فقال:

علّقوا اللحم للبزا ... ة على ذروتي عدن

ثم لامو المحبّ في ... هـ على خلعه الرسن

لو أرادوا عفافه ... نقبوا وجهه الحسن

6 -ومثل هذه الحكاية وإن لم تكن مما نحن فيه- ما روي أن ابن زيدان كان عند يحيى بن أكثم يملي عليه فقرص خدّه فغضب فأنشأ يقول:

أيا قمرا خمشته فتغضبّا ... وأصبح لي من تيهه متجنّبا

إذا كنت للتخميش والعضّ كارها ... فكن أبدا يا سيدي متنقّبا

ولا تظهر الأصداغ للنّاس فتنة ... وتجعل منها فوق خدّك عقربا

فتقتل مشتاقا وتفتن ناسكا ... وتترك قاضي المسلمين معذّبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت