فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1306

{فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159)}

(3) ومما جاء في المشاورة والاستبداد بالرأي الحثّ على مراجعة الأودّاء ومدح المشاورة

قال الله تعالى: (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)

وقيل من شاور أهل النصيحة سلم من الفضيحة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المشاورة حصن من النّدامة وأمن من الملامة.

وقيل: ما هلك امرؤ عن مشورة. وقيل: الرأي الواحد كالسجيل والرأيان كالحيطتين والثلاثة أمداد لا ينقض.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم الموازرة المشاورة وبئس الاستعداد الاستبداد. الأحمق من قطعه العجب عن الاستشارة والاستبداد عن الاستخارة. من شاور الأودّاء أمن من الأعداء.

نصف رأيك مع أخيك فاستشره.

الحثّ على مشاورة الحازم اللبيب

قال الجاحظ: أحسن ما قيل في المشورة قول بشّار:

إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... بحزم نصيح أو نصيحة حازم

ولا تجعل الشّورى عليك غضاضة ... فإنّ الخوافي قوّة للقوادم

وقوله:

ولا كلّ ذي رأي بمؤتيك نصحه ... ولا كلّ مؤت نصحه بلبيب

ولكن إذا ما استجمعا عند واحد ... فحقّ له من طاعة بنصيب

وقال عبد الله بن معاوية:

وإن باب أمر عليك التوى ... فشاور نبيها ولا تعصه

وقال عمر رضي الله عنه: الرجال ثلاثة رجل ذو عقل ورأي فهو يعمل عليه، ورجل إذا أحزنه أمر أتى ذا رأي فاستشاره، ورجل جائر بائر لا يأتي رشدا ولا يطيع مرشدا.

الحثّ على استشارة الكبار

قال زياد لأبي الأسود: لولا أنّك كبرت لاستعملتك واستشرتك، فقال: إن كنت تريدني للصراع فليس في، وإن كنت تريد الرأي فهو وافي. وقيل: زاحم بعود أو دع.

وقيل: عليك برأي الشيوخ، فقد مرّت على وجوههم عيون العبر وتصدّعت لاسماعهم آثار الغير.

الحثّ على استشارة الصّغار

قال هرم: عليكم في المشاورة بالحديث السنّ الحديد الذهن. وقيل: رأي الشيخ كالزند قد انثلم ورأي الشاب كالزند الصحيح الذي يوري بأيسر اقتداح.

الحثّ على مشاورة العدوّ

في كتاب كليلة: لا ينبغي للعاقل أن يترك استشارة عدوّه ذي الرأي فيما يشركه ذلك العدو في نفعه وضرّه. وقيل: استشر عدوّك تعرف مقدار عداوته.

من يجب أن تجتنب مشاورته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت