فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1306

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا(40)}

اختلاف الناس في القدر

قالت عامة المعتزلة: إن الله يقدر على فعل الظلم ولكن لا يفعل والدلالة على القدرة على ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ)

وقوله: (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ)

وإنما يتمدح بذلك من قدر على ضده.

وقال بعضهم: لا يوصف بأنه قادر على الظلم.

وقال بعضهم: لا يقدر على ذلك وقال جهم بن صفوان: إن الله تعالى يفعل ما نعتقده ظلما لكنه عدل. وقالت المعتزلة: قدرتنا تصلح للضدين.

وقال جهم: تصلح لأحدهما فالكافر لم تجعل له قدرة على الإيمان والمؤمن لم تجعل له قدرة على الكفر.

من ذهب مذهب أحد الفريقين من الشّعراء

قال بعض العلماء: قد ذهب الأعشى مذهب المعتزلة في قوله:

استأثر الله بالوفاء وبالعد ... ل وولّى الملامة الرّجلا

وقال صالح بن عبد القدوس:

ولا أقول إذا ما جئت فاحشة ... إنّي على الذنب محمول ومجبور

وقال:

لم تخل أفعالنا اللاتي نذلّ بها ... إحدى ثلاث خصال في معانيها

إما تفرّد مولانا بصنعتها ... فاللوم يسقط عنّا حين نأتيها

فكان يشركنا فاللوم يلحقه ... إن كان يلحقنا من لائم فيها

ولم يكن لإلهى في جنايتها ... صنع فما الصنع إلا ذنب جانيها

وقال الصاحب:

اصفع المجبر الذي ... بقضا السوء قد رضى

فإذا قال لم فعلت ... فقل هكذا قضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت