فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1306

{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا(63)}

(6) ومما جاء في البلاغة وما يضادها ما حدّ به البلاغة

قيل: البلاغة ما اجتيازه فساده. وقيل: الإيجاز من غير عجز والإطناب من غير خطل. وسئل آخر فقال: إن لا تخطئ ولا تطئ.

وسأل المأمون الحسن بن سهل عن ذلك، فقال: ما فهمته العامة ورضيته الخاصّة.

وسئل عنه بعض اليونانيين، فقال: تصحيح الأقسام واختيار الكلام. وسئل حكيم عن البليغ، فقال: ما إذا أخذ شبرا كفاه، وإن أخذ طومارا ملاه.

ما حدّ به الإيجاز ووصفه

سئل بعضهم فقال: اللمحة الدالة قال جعفر بن يحيى البرمكي: إن استطعتم أن تكون كتبكم توقيعات، فافعلوا.

ووقّع محمد بن طاهر أيام الفتنة إلى الكتاب: لتدقق الأقلام ويختصر الكلام.

فالقراطيس لا ترام.

وقيل: من أطال الحديث فقد عرض أصحابه للسآمة وسوء الاستماع. وقيل:- الكلام إذا طال اختلّ وإذا اختلّ اعتلّ، وقال منصور الفقيه:

ولا تكثرن فخير الكلام القليل الحروف الكثير المعاني وقيل: خير الكلام ما قلّ ودلّ ولم يطل فيملّ.

كلمات موجزة

ذكر ذلك يطول، ولكن لا بدّ من ذكر أحرف تكون أمثلة.

سئل جعفر بن يحيى عن أوجز كلام فقال: قول سليمان عليه السلام إلى ملكة سبأ {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) } فجمع في ثلاثة أحرف العنوان والكتاب والحاجة وإظهار الدين وعرض الرشاد إلى المكتوب إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت