(قلّة الوفاء في النّاس ووصف عامّتهم بالغدر)
قال تعالى: (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)
وكان يحيى بن خالد إذا اجتهد في يمينه يقول: لا والذي جعل الوفاء أعز ما يرى. وكان يقول هو أعز من الوفاء.
وقيل لحكيم أي أصناف الناس أقل وفاء فقال أهل الأمانة والوفاء.
قال موسى العلوي:
وخان الناس كلّهم ... فلا أدري بمن أثق
قال المتنبّي:
غيري بأكثر هذا الناس ينخدع ... إن قاتلوا جبنوا أو حدّثوا شجعوا
أهل الحفيظة إلا أن تجرّبهم ... وفي التجارب بعد الغيّ ما يزع
قال أبو فراس:
بمن يثق الإنسان فيما ينوبه ... ومن أين للحرّ الكريم صحاب
وقد صار هذا الناس إلا أقلّهم ... ذئابا على أجسادهنّ ثياب
وله:
أبغي الوفاء بدهر لا وفاء له ... كأننّي جاهل بالدّهر والنّاس
وله:
نعم دعت الدنيا إلى الغدر دعوة ... أجاب إليها عالم وجهول
وقال آخر:
والمنتمون إلى الوفاء جماعة ... إن حصّلوا أفناهم التحصيل
وقال الموسوي:
أبى النّاس إلّا ذميم الفعال ... إذا جرّبوا وقبيح الكذب