فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1306

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(31)}

حقيقة المحبة وعلاماتها وأحوالها

قال يحيى بن معاذ رحمه الله: حقيقة المحبّة لا يزيدها البرّ ولا ينقصها الجفاء وقال صلّى الله عليه وسلّم: إذا أحب الله عبدا جعل له واعظا من نفسه وزاجرا من قلبه يأمره وينهاه.

وقال إن الله تعالى يقول: ما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ من أداء ما افترضت عليه وإنّ عبدي لا يزال يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته.

وقال جعفر إذا أحبّك الله سترك وإذا أحببته شهرك.

وقال: إذا أحبك أنامك وإذا أحببته أقامك، فهذا هو الفرق بين المريد والمراد.

وقال بعضهم: سمعت امرأة تطوف بالبيت وتقول: بحبك لي إلا ما غفرت لي.

فقلت لها: أما يكفيك أن تقولي بحبي لك؟ قالت: أما سمعت قوله تعالى يحبهم ويحبونه، فقدم محبته لهم.

وسأل فقير الشبلي عن قول الله تعالى: (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)

فزعق وقال:

إذا أنت لم تعطفك إلا شفاعة ... فلا خير في ودّ يكون بشافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت