(3) وممّا جاء في العفّة
قال صلّى الله عليه وسلّم: من حفظ ما بين لحييه ورجليه دخل الجنّة. وقال: من وقي شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقى شرة الشباب.
وسئل عن أكثر ما يدخل الرجل النار فقال: الأجوفان الفم والفرج.
وقيل لبطليموس: ما أحسن أن يصير الإنسان عما يشتهي؟ فقال: أحسن منه أن لا يشتهي إلا ما ينبغي.
وقيل في قوله تعالى: (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ)
قيل: هو الرجل يخلو بالمعصية فيتركها خوفا من الله رجاء ثوابه وخوف عقابه.
وقال ابن عباس: الشيطان من الرجال والنساء في ثلاثة منازل في النظر والقلب والفرج.
وقال صلّى الله عليه وسلّم: العينان تزنيان والرجلان تزنيان ويحقق كل ذلك الفرج. وكان طاوس تمثلت إليه امرأة تراوده فواعدها يوما إلى رحبة المسجد فلّما حضرت إليه قال: إنخضعي. قالت: ههنا قال: نعم إن الذي يرانا ههنا يرانا في الخلا فاقشعرت المرأة وانزجرت وتابت.
من تعفّف عند مشارفة بلوغ الشهوة
قال الله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها)
لولا أن رأى برهان ربه. واجتمع بعض الأعراب بامرأة فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة ذكر معاده، فاستعصم وقام عنها.
وقال: إن من باع جنّة عرضها السموات والأرض بمقدار فتر بين رجليك لقليل البصر بالمساحة.
وكان سليمان بن يسار مفتي المدينة من أحسن الناس وجها فدخلت إليه امرأة فسامته نفسه وقالت: إن لم تطاوع لأخبرنّ الناس أنك فعلت ولأفضحنك. قال: نعم وتركها في البيت وخرج وفرّ ثم رأى في منامه يوسف عليه السلام فقال له: يا يوسف أنت الذي هممت فقال له: وأنت الذي لم تهم.