فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1306

ذم من يضمر عداوة ويظهر صداقة

قال بعضهم: تظن فلانا يضحك لك وهو يضحك منك فإن لم تتخذه عدوا في علانيتك فلا تتخذه صديقا في سريرتك.

وقيل: من عاشر الإخوان بالمكر كافأه بالغدر.

قال يزيد الحكمي:

لسانك لي أري وقلبك علقم ... وشرّك مبسوط وخيرك ملتوي

وقال آخر:

زعمت صديقى طاب مرأى ومسمعا ... صدقت ولكنّ المغيب معيب

وقال آخر:

إذا أنت فتّشت القلوب وجدتها ... قلوب أعاد في جسوم أصادق

تأسّف من تكدّر ودّه بعد الصفاء

أخ كنت آوي منه عند ادّكاره ... إلى ظلّ آباء من العزّ شامخ

سعت نوب الأيام بيني وبينه ... فأقلعن منّا عن عدوّ وصارخ

وقال أعرابي: يا حسرتي فقد صفرت من فلان عياب ودّي بعد امتلائها واكفهرت وجوه كانت بمائها. فأدبر ما كان مقبلا وأقبل ما كان مدبرا.

ذمّ من يتجنّى على صديقه طلبا لصرمه

إن الملول إذا أراد قطيعة ... ملّ الوصال وقال كان وكانا

وقال آخر:

زماني كلّه غضب وعتب ... وأنت عليّ والأيام إلب

وقال ابن المقفع: ينبغي للعاقل أن يكذب سوء الظن بصديقه ليكون ذا ودّ صحيح وقلب مستريح.

وقال ابن سيرين: إذا بلغك عن صديقك ما تكرهه فالتمس له عذرا، فإن لم تجد فقل: لعلّ له عذرا وأنت تلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت