فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1306

وقالت مليكة بنت الحطيئة: يا أبت كنت ترغب عن القصار فصرت ترغب فيها، فقال: لأنها في الآذان أولج وعلى الفكر أروج والنّاس إليها أحوج.

وقيل لآخر مثل ذلك فقال: حسبك غرة لائحة وسمة واضحة.

وقال آخر: إذا مدحتم فأقصروا وإذا هجوتم فأطيلوا فالشرّ لا يملّ. وقال الصاحب: إن عبّاد إذا أطال قصّر وإذا قصر لم يقصّر.

اعتذار من أكدى في شعره أو نادرته

قال عبد الملك لعديّ بن أرطاة: لم لا تقول الشعر؟ فقال: كيف أقوله وأنا لا أشرب ولا أطرب ولا أغضب.

وقال الفرزدق: ربّما أتت عليّ ساعة وقلع ضرس أهون عليّ من قول بيت.

وقال عبيد: حال الجريض دون القريض واستأذن الغالبي على عبّاد فأذن له، فأنشده:

لما أنخنا بالوزير ركابنا ... مستعصمين بجوده أعطانا

من لم يزل للنّاس غيثا ممرعا ... متخرّقا في جوده ...

وأنسي القافية. فجعل يردّد، فقال عبّاد: قل: كشجانا أو قرنانا وخلصّني فتذكّر وقال: في جوده معوانا.

وتبع رجل جماعة من الشعراء دخلوا على سلطان فلما أنشدوه قال للرجل: ما عندك؟

قال: إنا من الغاوين. فقال: ما معنى ذلك؟ قال: قال الله تعالى: (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ)

فأنا غاو تبعتهم، فضحك منه وأعطاه.

اشتمال الشعر على نقاية ونفاية

قال أبو عمرو بن العلاء: شعر بشّار سباطة الملوك فيها قطعة ذهب، وما شئت من رماد، والسباطة الكساحة، وأنشد بعضهم:

يا عائب الشعر مهلا ... فعيبك الشعر عيب

الشعر كالشّعر فيه ... مع الشّيبة شيب

وقال بعضهم في وصف شاعر: ثوب بواف ومطرف بآلاف.

وقال شدّاد الأعرابي: مثل الشعر مثل الإبل، فيها الكرام والخساس يسدّ بعضها خصاص بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت